Archive for 2 mars 2010

أسرار مولد رسول الله صلى الله عليه و على اله


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل على محمد و ال محمد
أسرار مولده: رواه زياد بن المنذر عن ليث بن سعيد قال: قلت لكعب الأحبار وهو عند معاوية، كيف تجدون صفة مولد النبي صلى الله عليه وآله؟ وهل تجدون لعترته فضلا؟ فالتفت إلى معاوية لينظر كيف هو فأنطقه الله فقال: هات يا أبا إسحاق، فقال كعب: إني قرأت اثنين وسبعين كتابا نزلت من السماء، وقرأت صحيفة دانيال ووجدت في الكل مولده ومولد عترته، وإن اسمه لمعروف، ولم يولد نبي نزلت عليه الملائكة قط ما خلا عيسى وأحمد، وما ضرب على آدمية حجب الجثة غير مريم وآمنة، وكان علامة حمله أن نادى مناد في السماء في الليلة التي حملت به آمنة عليها السلام: أبشروا يا أهل السماء، فقد حمل الليلة بأحمد، وفي الأرض كذلك حتى في البحور، وما بقي يومئذ في الأرض دابة تدب ولا طائر يطير، إلا وعلم بمولده صلى الله عليه وآله، ولقد بني في الجنة ليلة ولادته سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر، وسبعون ألف قصر من اللؤلؤ الرطب، وسميت قصور الولادة، وقيل للجنة: اهتزي وازيني، فإن نبي أولئك قد ولد، فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة، وبلغنا أن حوتا من حيتان البحر يقال له طموسا وهي سيدة الحيتان، لها سبعمائة ألف ذنب تمشي على ظهور سبعمائة ألف ثور، الواحد أكبر من الدنيا، لكل ثور منها سبعمائة ألف قرن من زمرد أخضر اضطرب فرحا لمولده، ولولا أن الله تعالى ثبته لجعل عاليها سافلها، وبلغنا يومئذ أنه ما بقي جبل إلا لقي صاحبه بالبشارة ويقول: لا إله إلا الله، ولقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمحمد صلى الله عليه وآله، ولقد قدست الأشجار أربعين يوما بأغصانها، وأزهارها وثمارها، فرحا بمولده، ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا من نور، ولقد بشر آدم بمولده فزاد في حسنه سبعين ضعفا، ولقد بلغني أن الكوثر اضطرب فرحا وطمأ ملؤه حتى رمي ألف قصر من قصور الجنة من الدر والياقوت نثارا لمولده، ولقد زم إبليس وسبل وألقي في الحفير أربعين يوما، ولقد تنكست الأصنام كلها وصاحت، وسمعوا صوتا من الكعبة يقول: يا قريش جاءكم البشير، جاءكم النذير، معه عمر الأبد، والرمح الأكبر، وهو خاتم الأنبياء، ونجد في الكتب أن عترته خير البشر، ولا تزال الناس في أمان من العذاب ما دامت عترته في الدنيا، فقال معاوية: يا أبا إسحاق ومن عترته؟ فقال: من ولد فاطمة، فعبس معاوية وجهه، وعض على شفته، وقام من مجلسه (1).
————————————————————
1*الحديث بطوله في البحار: 15 / 261 ح 12

Publicités

2 mars 2010 at 23 h 57 min

هذه الصلآة على رسول الله تعادل عشرة آلآف صلاة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم صل على محمد و ال محمد

هذه الصلآة على رسول الله تعادل عشرة آلآف صلاة

جاء شخص إلى السلطان محمود سبكتكين و قال له : مرت عليّ مدة و أنا احب رؤية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في عالم الرؤيا و ابثه همومي ، لكن لم يحالفني الحظ ، حتى كانت الليلة الماضية إذ حصلت على هذا الشرف و زرت حضرته و شاهدت جماله وكماله في عالم المنام ، و قلت له : يا رسول الله إني مدين بعشرة آلاف درهم و لا استطيع ردها ، و أخشى أن يدركنـــي الأجل و يظل هذا الدين برقبتي ، فقال لي صلى الله عليه و آله و سلم : اذهب إلى محمود سبكتكين و خذ منه المبلغ.

قلت له : أخشى أن لا يصدقني و يطلب مني علامة ، فقال ص قل له العلامة أنك تصلي علي أول الليل ثلاثين ألف مرة ، و في آخره ثلاثين ألفاً.

عندما سمع السلطان محمود هذه الرؤيا بكى و صدقه و أعطاه المبلغ و ألف درهم أخرى. فتعجب الحاضرون و قالوا : أيها السلطان كيف تصدق مقالة هذا الرجل و نحن كنا معك أول الليل و آخره و لم نرك مشغولاً بالذكر ، و لو أن أحداً واظب على هذا الذكر ليله و نهاره لما استطاع أن يردده ستين ألف مرة !

فقال السلطان محمود : لقد سمعت من العلماء أن هناك صلاة على النبي من صلاها مرة فكأنما صلى عليه عشرة آلاف مرة ، و إني أردد هذه الصلاة ثلاث مرات في أول الليل و ثلاث مرات في آخره ، و هذا الشخص صادق في حديثه و هذه هي الصلوات :

اللهم صلِ على سيدنا و نبينا محمدٍ و آله ما اختلف الملوَانِ و تعاقب العصران و كرَّ الجديدان و استقبلَ الفرقدانِ ، و بلغ روحه و أرواح اهل بيته مني التحية و السلام.

الكلمات الواردة في الصلاة قد تكون غـريبة على البعض لذا رأيت أن أوضح معانيها و هي كالتالي: الملوان : الليل و النهار ، العصران : ايضاً الليل و النهار ، الجديدان : الشمس و القمر ، الفرقدان : هما النجمان القطبيان المتقابلان، أحدهما في قطب الشمال والثاني في قطب الجنوب، وهما في شدة نورهما وتلألأهما يأتيان بعد كوكب الزهرة.

أما السلطان محمود سبكتكين الذي ورد اسمه في الرواية فهو : الملك الكبير والمجاهد الغازي والمرابط وأول من تلقب بالسلطان أبو القاسم ‘محمود بن سبكتكين’ المكنى بيمين الدولة، ولد في المحرم سنة 360 هجرية في مدينة ‘غزنة’ وتقع الآن في أفغانستان وكان أكبر أبناء أبيه ‘سبكتكين’ فنشأ وتربى تربية القادة الأبطال واشترك منذ حداثته في محاربة أعداء الإسلام الهنود.

توفي الأمير ‘سبكتكين’ سنة 388 هجرية بعدما أنشأ دولة كبيرة وقوية وراسخة تشمل إقليم ‘خراسان’ كله وإقليم ‘سجتان’ حتى ‘كابل’، وتولى الأمر من بعده البطل المجاهد ‘محمود’ بعد منازعة قصيرة مع أخيه

.المصدر كتاب : مفتاح حل المشكلات ،

و كتاب صلوات كليد حل مشكلات (فارسي)

**************************

و اليكم فضل الصلاة على محمد و ال محمد

*روي عن النبي : أن من صلى عليه يوم الجمعة مائة مرة غفر الله له ذنوب

ثمانين سنة. وأنه من قال (( اللهم صل على محمد وآل محمد)) أعطاه الله ثواب

اثنين وسبعين شهيدا، وخرج من الذنوب كما ولدته أمه,أن من رأى ذريته وصلى عليه زاد الله في سمعه وبصره.

*وروي عنه قوله من صلى علي مرة لم يبق من ذنوبه ذرة,من صلى علي مرة، فتح

الله علي بابا من العافية,روي أن من صل على محمد وآله مائة مرة بعد صلاة

الظهر أعطي ثلاث خصال: لم يبتلى بدين، وإذا استدان أدى الله دينه، وحفظ إيمانه

من الزوال. وهي خير العطاء، ولا يسأل يوم القيمة عن النعمة التي أعطيت له.

*وروي عن الإمام الصادق عليه السلام الصدقة ليلة الجمعة ويومها بألف،

والصلاة على محمد وآله ليلة الجمعة بألفا من الحسنات، ويحط الله فيها ألفا من

السيئات، ويرفع فيها ألفا من الدرجات، وإن المصلي على محمد وآله ليلة الجمعة

يتلألأ نوره في السماوات إلى أن تقوم الساعة وإن ملائكة الله يتغفرون له،

ويستغفر له الموكل بقبر رسول الله إلى ان تقوم الساعة.

*روي عن رسول الله قوله من صلى علي ألف مرة بشر بالجنة قبل موته.

*روي عن الإمام الصادق عليه السلام:أن أيما مؤمن صلى على محمد وآل محمد، حضر

عنده نور رسول الله ساعة احتضاره عندما لاينفعه أحد ولا يستطيع شيئا، فيضع

فمه على فم المؤمن ويقبله، ويكون كمن هو في صحراء شديدة الحرارة واشتد به

العطش فسقي بكأس من ماء أحلى من العسل وأبرد من الثلج. وإذا وضع في قبره وجاء

الملكان، فاح في قبره عطر يشمانه فيقولان لبعضهما البعض إنها رائحة نبي آخر

الزمان فلنعد، فيتركانه.

*روي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة

المغرب قبل أن يثني رجله أو يكلم أحدأ: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا

أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، اللهم صل على محمد النبي وعلى

ذريته وعلى أهل بيته مرة واحدة، قضى الله تعالى له مائة حاجة،، سبعين منها

للاخرة، وثلاثين للدنيا

اللهم صل على محمد و ال محمد

المصدر

كتاب اسرار آل محمد الأبرار تأليف الحاج محمد بن حسين علي السماعيل من أحدث

الكتب التي ألفت في فضل ذرية الزهراء عليها السلام من العلويين و الهاشميين و

يحوي كثيراً من اسرار و عجائب و آثار و بركات الإحسان إلى السادة العلويين
و قد اعتمد الكاتب على
.كتاب : مفتاح حل المشكلات ،
و كتاب صلوات كليد حل مشكلات (فارسي)


2 mars 2010 at 3 h 23 min

دعاء سهم الليل و هو مروي عن الامام المنتظر عجل الله فرجه وسهل مخرجه لمن كانت لديه حاجة صعبة

السلام عليكم

اللهم صل على محمد وآل محمد

دعاء سهم الليل .. هو مروي عن الامام المنتظر عجل الله فرجه وسهل مخرجه لمن كانت لديه حاجة صعبة وارادها أن تنقضي فليدعي بهذا الدعاء

اللهم اني اسألك بعزيز تعزيز اعتزاز عزتك , بطول حول شديد قوتك , بقدرة مقدار اقتدار قدرتك , بتأكيد تحميد تمجيد عظمتك , بسموّ نموّ علو رفعتك , بديموم قيوم دوام مدتك , برضوان غفران أمان رحمتك , برفيع بديع منيع سلطنتك , بسعاة صلاة بساط رحمتك , بحقائق الحق من حق حقك , بمكنون السر من سر سرك , بمعاقد العز من عز عزك , بحنين أنين تسكين المريدين , بحرقات خضعات زفرات الخائفين , بأمال أعمال أقوال المجتهدين , بتخشع تخضع تقطع مرارات الصابرين , بتعبد تهجد تمجد تجلد العابدين , اللهم ذهلت العقول , وانحسرت الابصار , وضاعت الافهام , وحارت الاوهام , وقصرت الخواطر , وبعدت الظنون عن إدراك كنه كيفية ما ظهر من بوادي عجائب أصناف بدائع قدرتك , دون البلوغ الى معرفة تلألؤ لمعان بروق سمائك , اللهم محرك الحركات ومبدىء نهاية الغايات , ومخرج ينابيع تفريع قضبان النبات , يا من شق صم جلاميد الصخور الراسيات , وأنبع منها ماء معينا حياة للمخلوقات , فأحيا منها الحيوان والنبات , وعلم ما اختلج في سر أفكارهم , من نطق اشارات خفيات , لغات النمل السارحات , يا من سبحت وهللت وقدست وكبرت وسجدت ومجدت لجلال جمال أقوال عظيم جبروت ملكوت سلطنته ملائكة السبع السماوات , يا من دارت فأضاءت وأنارت لدوام ديموميته النجوم الزاهرات , وأحصى عدد الاحياء والاموات ,( وتطلب حاجتك ), وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين.
ونسألكم الدعـــــــــــــــــــــــــــاء

خالص الدعاء

2 mars 2010 at 2 h 49 min

اصحاب الامام الحجة عليه السلام كما ذكرهم امير المؤمنين عليه السلام

اصحاب الامام الحجة عليه السلام كما ذكرهم امير المؤمنين عليه السلام

النعماني : ص‍ 195 – 196 ب‍ 11 ح‍ 4 – حدثنا محمد بن همام، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور جميعا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أبيه عن سماعة بن مهران، عن أبي الجارود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن الحارث الاعور الهمداني قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر : – وقال ( معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : وزاغ صاحب العصر، أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع، ثم قال : وبقيت قلوب تتقلب فمن مخصب ومجدب، وهي قلوب الشيعة المتقلبة عند هذه الغيبة والحيرة، فمن ثابت منها على الحق مخصب، ومن عادل منها إلى الضلال وزخرف المقال مجدب، ثم قال :

هلك المتمنون، ذما لهم وهم الذين يستعجلون أمر الله ولا يسلمون له، ويستطيلون الامد فيهلكون قبل أن يروا فرجا،

ويبقي الله من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر والتسليم حتى يلحقه بمرتبته، وهم المؤمنون، وهم المخلصون القليلون الذين ذكر (عليه السلام) أنهم ثلاثمائة أو يزيدون ممن يؤهله الله بقوة إيمانه وصحة يقينه لنصرة وليه (عليه السلام) وجهاد عدوه، وهم كما جاءت الرواية عماله وحكامه في الارض عند استقرار الدار به ووضع الحرب أوزارها،

ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم بدر، لم تقتل ولم تمت، يريد أن الله عزوجل يؤيد أصحاب القائم (عليه السلام) هؤلاء الثلاثمائة والنيف الخلص بملائكة بدر، وهم أعدادهم، جعلنا الله ممن يؤهله لنصرة دينه مع وليه (عليه السلام)، وفعل بنا في ذلك ما هو أهله ) .

************************************************** *****

: البحار : ج‍ 52 ص‍ 137 ب‍ 22 ح‍ 42 – عن النعماني

[ 647 – ( ألا إنه أشبه الناس خلقا وخلقا وحسنا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ألا أدلكم على رجاله وعددهم ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال :

أولهم من البصرة وآخرهم من اليمامة وجعل علي (عليه السلام) يعدد رجال المهدي (عليه السلام) والناس يكتبون فقال : رجلان من البصرة ورجل من الاهواز، ورجل من عسكر مكرم، ورجل من مدينة تستر، ورجل من دورق، ورجل من الباستان واسمه علي، وثلاثة من اسمه : أحمد و عبد الله وجعفر، ورجلان عن عمان محمد والحسن، ورجلان من سيراف شداد وشديد، وثلاثة من شيراز حفص ويعقوب وعلي، وأربعة من أصفهان موسى وعلي و عبد الله وغلفان، ورجل من أبدح واسمه يحيى، ورجل من المرج ( العرج ) واسمه داود، ورجل من الكرخ واسمه عبد الله، ورجل من بروجرد اسمه قديم، ورجل من نهاوند واسمه عبد الرزاق، ورجلان من الدينور عبد الله و عبد الصمد، وثلاثة من همدان جعفر وإسحاق وموسى، وعشرة من قم أسماؤهم على أسماء أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجل من خراسان اسمه دريد، وخمسة من الذين أسماؤهم على أهل الكهف، ورجل من آمل، ورجل من جرجان، ورجل من هراة، ورجل من بلخ، ورجل من قراح، ورجل من عانة، ورجل من دامغان، ورجل من سرخس، وثلاثة من السيار، ورجل من ساوة، ورجل من سمرقند، وأربعة وعشرون من الطالقان وهم الذين ذكرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي خراسان كنوز لا ذهب ولا فضة ولكن رجال يجمعهم الله ورسوله، ورجلان من قزوين، ورجل من فارس، ورجل من أبهر،

ورجل من برجان من جموح، ورجل من شاخ، ورجل من صريح، ورجل من أردبيل، ورجل من مراد، ورجل من تدمر، ورجل من أرمينية، وثلاثة من المراغة، ورجل من خوى، ورجل من سلماس، ورجل من أردبيل، ورجل من بدليس، ورجل من نسور، ورجل من بركري، ورجل من سرخيس، ورجل من منارجرد، ورجل من قلقيلا، وثلاثة من واسط، وعشرة من الزوراء، وأربعة من الكوفة، ورجل من القادسية، ورجل من سوراء، ورجل من السراة، ورجل من النيل، ورجل من صيداء، ورجل من جرجان، ورجل من القصور، ورجل من الانبار، ورجل من عكبرا، ورجل من الحنانة، ورجل من تبوك، ورجل من الجامدة، وثلاثة من عبادان، وستة من حديثة الموصل، ورجل من الموصل، ورجل من مغلثايا، ورجل من نصيبين، ورجل من كازرون، ورجل من فارقين، ورجل من آمد، ورجل من رأس العين، ورجل من الرقة، ورجل من حران، ورجل من بالس، ورجل من قبج، وثلاثة من طرطوس، ورجل من القصر، ورجل من أدنة، ورجل من خمرى، ورجل من عرار، ورجل من قورص، ورجل من أنطاكية، وثلاثة من حلب، ورجلان من حمص، وأربعة من دمشق، ورجل من سورية، ورجلان من قسوان، ورجل من قيموت، ورجل من صور، ورجل من كراز، ورجل من أذرح، ورجل من عامر، ورجل من دكار، ورجلان من بيت المقدس، ورجل من الرملة، ورجل من بالس، ورجلان من عكا، ورجل من صور، ورجل من عرفات، ورجل من عسقلان، ورجل من غزة، وأربعة من الفسطاط، ورجل من قرميس، ورجل من دمياط، ورجل من المحلة، ورجل من الاسكندرية، ورجل من برقة، ورجل من طنجة، ورجل من أفرنجة، ورجل من القيروان، وخمسة من السوس الاقصى، ورجلان من قبرص، وثلاثة من حميم، ورجل من قوص، ورجل من عدن، ورجل من علالي، وعشرة من مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأربعة من مكة، ورجل من الطائف، ورجل من الدير، ورجل من الشيروان، ورجل من زبيد، وعشرة من مرو، ورجل من الاحساء، ورجل من القطيف، ورجل من هجر، ورجل من اليمامة،

قال عليه الصلاة والسلام : أحصاهم لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدد أصحاب بدر يجمعهم الله من مشرقها إلى مغربها في أقل مما يتم الرجل عيناه عند بيت الله الحرام فبينا أهل مكة كذلك فيقولون أهل مكة قد كيسنا السفياني فيشرئبون أهل مكة فينظرون إلى قوم حول بيت الله الحرام، وقد انجلى عنهم الظلام ولاح لهم الصبح وصاح بعضهم ببعض النجاة، وأشرف الناس ينظرون وأمراؤهم يفكرون، قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

وكأني أنظر إليهم والزي واحد والقد واحد والجمال واحد واللباس واحد كأنما يطلبون شيئا ضاع منهم فهم متحيرون في أمرهم حتى يخرج إليهم من تحت ستار الكعبة في آخرها رجل أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) خلقا وخلقا وحسنا وجمالا فيقولون أنت المهدي ؟ فيجيبهم ويقول أنا المهدي فيقول بايعوا على أربعين خصلة واشترطوا عشره خصال، قال الاحنف يا مولاي وما تلك الخصال ؟

فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام :

يبايعون على ألا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا ولا يهتكوا حريما محرما ولا يسبوا مسلما ولا يهجموا منزلا ولا يضربوا أحدا بالحق ولا يركبوا الخيل الهماليج ولا يتمنطقوا بالذهب ولا يلبسوا الخز ولا يلبسوا الحرير ولا يلبسوا النعال الصرارة ولا يخربوا مسجدا ولا يقطعوا طريقا ولا يظلموا يتيما ولا يخيفوا سبيلا ولا يحتسبوا مكرا ولا يأكلوا مال اليتيم ولا يفسقوا بغلام ولا يشربوا الخمر ولا يخونوا أمانة ولا يخلفوا العهد ولا يحبسوا طعاما من بر أو شعير ولا يقتلوا مستامنا ولا يتبعوا منهزما ولا يسفكوا دما ولا يجهزوا على جريح ويلبسون الخشن من الثيات ويوسدون التراب على الخدود ويأكلون الشعير ويرضون بالقليل ويجاهدون في الله حق جهاده ويشمون الطيب ويكرهون النجاسة . ويشرط لهم على نفسه ألا يتخذ صاحبا ويمشي حيث يمشون ويكون من حيث يريدون يرضى بالقليل ويملا الارض بعون الله عدلا كما ملئت جورا يعبد الله حق عبادته .

اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمين – اللهم وأرزقنا رأفته وطاعته ونصرته والذود عنه والجهاد بين يديه – وصلي اللهم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

مقامات وصفات أصحاب الامام المهدي (عج)

المدخل ـ أهمية معرفة صفات المهدويين.

لا يجد المراجع للأحاديث الشريفة الواردة بشأن قضيّة الإمام المهدي الموعود المنتظر –عجل الله تعالى فرجه – والمتدبّر في نصوصها، صعوبة في ملاحظة اهتمامها البالغ بشأن توضيح خصال وخصائص أصحاب المهدي (عج) وأهمية دورهم في ظهوره ونجاح ثورته الإصلاحية الكبرى، فالأحاديث الشريفة المتحدّثة عن هذا الموضوع كثيرة اخترنا منها هنا ما يربو على الأربعين حديثاً كمحور للحديث عن المقالة.

ومن الواضح لكلّ ذي بصيرة أنّ اهتمام الأحاديث الشريفة بأمرٍ معيّن يتناسب مع أهميته وتأثيره في الهداية وتقريب العباد من مقاصد الشريعة، وهذا ما يصدق على قضية الإمام المهدي (ع) أيضا، فالأحاديث الشريفة تعمّدت إبراز بعض جوانبها وتسليط المزيد من الأضواء عليها دون بعضها الآخر لمقاصد مهمة ينبغي التنبّه إليها ومعرفتها والاهتمام بها بما يتناسب مع اهتمام الأحاديث الشريفة بها وفي ذلك مقدمة ضرورية للحصول على ثمار الهداية والصلاح المرجو منها.

دعوة الأحاديث الشريفة إلى التحلّي بخصال أنصار المهدي (عجل الله تعالى فرجه)

وبالنسبة لاهتمام الأحاديث الشريفة بتفصيل الحديث عن أصحاب المهدي وأنصاره (ع) وخصالهم وسموّ مراتبهم ومقاماتهم، فلعلّ من أهمّ أهدافها هو حثّ المؤمنين على السعي والاجتهاد للتحلّي بخصالهم والاتّصاف بصفاتهم والاقتداء بهم، وهذه ثمرة تربوية مهمّة للغاية توصل المؤمن إلى مرتبة سامية من الصلاح والكمال والقرب من الله جلّ وعلا، إذ إنّها تمثّل وسيلة لحثّ المؤمنين على العمل الصالح والاجتهاد في الاتصاف بخصال الشخصية الربانية الإسلامية التي يتحلّى بها أصحاب المهدي ـ عجّل الله فرجه ـ.

وسيلة للتمهيد لظهور المنقذ (عجل الله تعالى فرجه) والإصلاح:

كما أنّ في هذا الاجتهاد مساهمة في التمهيد العملي لظهور الإمام المنتظر ـ عجل الله تعالى فرجه ـ، لأنه يمثّل مسعىً لتحقيق أهم شرطٍ له وهو توفّر العدد اللازم من الأنصار الأوفياء الموصوفين بتلك الصفات، وهذا من التكاليف المهمّة لعصر الغيبة الكبرى بل ولعلّه أهمّها، وعليه نعرف أنّ في هذه الأحاديث دعوة للمؤمنين إلى المساهمة في التمهيد لظهور المصلح العالمي المنتظر – عجّل الله تعالى فرجه – تعزّز المفهوم الإيجابي للانتظار وتبيّن أهم مقتضياته العملية.

صفات أصحاب المهدي في الأحاديث الشريفة

ننقل أوّلاً طائفة من الأحاديث الشريفة المروية في هذا الباب وفيما يرتبط بمضامينه الرئيسية، المبيّنة لها بصورة مباشرة صريحة أو ضمنية تلميحية، داعين القارئ الكريم إلى أن يتدبر في نصوصها ويفتح قلبه عليها وعلى خطابها ومغزاه قبل أن يكمل الرحلة معنا في تحليل موجز لدلالاتها فمن صفات أصحاب الإمام المهدي (عج):

ـ لا يستوحشون إلى أحد.

روى الحاكم في مستدركه على صحيحي البخاري ومسلم، بسندٍ صحّحّه على شرطهما عن محمّد بن الحنفية قال: كنا عند علي (رضي الله عنه) فسأله رجلٌ عن المهدي، فقال علي رضي الله عنه:

هيهات؛ ثمّ عقد سبعاً؛ فقال: ذاك يخرج آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله قُتل. فيجمع الله تعالى قومه؛ قزعٌ كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحدٍ يدخل فيهم، على عدّةِ أصحاب بدر، لم يسبقهم الأوّلون، ولا يدركهم الآخرون، وعلى عدد جنود طالوت الذين جاوزوا معه النهر.

ـ الرفقاء والأبدال.

في تهذيب ابن عساكر روي عن الإمام علي (ع) أنّه قال:

إذا قام قائم آل محمّد جمع الله له أهل المشرق وأهل المغرب، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف، فأمّا الرفقاء فمن أهل الكوفة وأمّا الأبدال فمن أهل الشام.

ـ يحملهم الله كيف يشاء.

روى الشيخ الطوسي في غيبته مسنداً عن الصادق (ع) قال: كان أمير المؤمنين (ع) يقول:

لا يزال الناس ينقصون حتى لا يُقال الله ، فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيبعث الله قوما من أطرافها يجيئون قزعاً كقزع الخريف، والله إنّي لأعرفهم وأعرف أسماءهم وقبائلهم واسم أميرهم، وهم قومٌ يحملهم الله كيف شاء، من القبيلة الرجل والرجلين حتّى بلغ تسعة، فيتوافون من الآفاق ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر، وهو قوله تعالى(..أيْنما تكونوا يأتِ بكُمُ اللهُ جمِيعاً إنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قدِير))، حتّى أن الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتّى يبلغ الله ذلك.

واليعسوب هو الرئيس والسيّد، والمقصود الإمام المهدي ـ عجّل الله فرجه ـ، والحبوة من الاحتباء الذي هو ضمّ الساقين إلى البطن، والمعنى أنّهم يحملون على الحالة التي كانوا عليها من الاحتباء والقيد حتّى يبلغهم الله مكّة بلا تعب ولا نصب .

ـ جيش الغضب لله.

روى الشيخ النعماني في غيبته عن الإمام علي (ع) أنه قال ـ ضمن حديث ـ عن جيش الغضب:

… أولئك قومٌ يأتون آخر الزمان، قزع كقزع الخريف الرجل والرجلان والثلاثة من كلّ قبيلة حتّى بلغ تسعة، أما والله إني لأعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم…، وقال (ع) لابن الكوّاء وشبث بن ربعي وقد دخلا عليه وقالا: أحببنا أن نكون من الغضب: ويحكما! وهل في ولايتي غضب؟! أو يكون الغضب حتّى يكون من البلاء كذا وكذا؟ ثمّ يجتمعون قزعاً كقزع الخريف.

ـ يجمعهم الله من مشرق الأرض ومغربها.

روى الحافظ السليلي في فتنه مسنداً عن الإمام علي (ع) أنّه قال على المنبر في خطبة عن المهدي المنتظر ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ(ألا إنه أشبه الناس خلقاً وخُلقاً وحسناً برسول الله (ص)، ألا أدلّكم على رجاله وعددهم؟!… قال: سمعتُ رسول الله (ص)، قال: أوّلهم من البصرة وآخرهم من اليمامة… [وجعل يعدّدهم والناس يكتبون وبعد أن أتمّ ذكرهم قال]: أحصاهم لي رسول الله (ص) ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا بعدد أصحاب بدر يجمعهم الله من مشرقها إلى مغربها ـ في أقلّ ممّا يتم الرجل عيناه ـ عند بيت الله الحرام…)) .

ـ المفقودون عن فرشهم.

روى الشيخ الصدوق في كمال الدين مسندا عن زين العابدين الإمام علي بن الحسين (ع) قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر، يصحبون بمكّة، وهو قول الله((… أيْنما تَكونوا يأتِ بكُمُ اللهُ جَمِيعاً…))، وهم أصحاب القائم (ع).

ـ غرباء يفرّون بدينهم.

روى البخاري في تأريخه وابن حمّاد في ملاحمه وأبو نعيم في حلية الأولياء والزمخشري في ربيع الأبرار والسيوطي في جمع الجوامع وغيرهم مسنداً عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أحبّ شيءٍ إلى الله تعالى الغرباء، قيل: أيّ شيءٍ الغرباء؟ قال: الذين يفرّون بدينهم يُجمعونَ إلى عيسى بن مريم (ع).

وواضحٌ أنّ المقصود جمعهم إلى المهدي (ع) ولنصرته عند ظهوره، لأنّ نزول عيسى (ع) يكون في عصر ظهوره ـ عجّل الله فرجه ـ كما هو ثابت في الكثير من الأحاديث الشريفة، ويبدو أنّ ذكر عبد الله بن عمرو في هذا الحديث لعيسى بن مريم هو بملاحظة نقله هذا الحديث في العصر الأموي حيث كانت الأوضاع السياسية تضطر أحيانا الرواة إلى الحذر من ذكر المهدي (ع) لأنّه من أهل البيت (ع) والسلطات الأمويّة كانت تحارب هذه العقيدة وهي التي دفعت بعض الرواة إلى افتراء حديث((لا مهدي إلاّ عيسى)) والترويج لهذه الفكرة نفيا للعقيدة المهدوية وما أخبر به الرسول الأعظم (ص) من حتمية ظهور المصلح الأكبر المهدي المنتظر من ذرية فاطمة ـ سلام الله عليها ـ في آخر الزمان وإنهائهِ الظلم والجور.

ـ نصرتهم لإمام الحق.

روى الطبراني في المعجم الأوسط ونقله أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد والسيوطي والمتّقي الهندي والمغربي في الإذاعة وغيرهم مسنداً عن أُم سلمة ـ رضي الله عنها ـ عن رسول الله (ص) أنّه قال ضمن حديث عن المهدي (ع).

… فيعوذُ عائذٌ في الحرم فيجتمع الناس إليه كالطير الواردة حتّى يجتمع إليه ثلاثمئة وأربعة عشر رجلا فيهم نسوة، فيظهر على كلّ جبار وابن جبّار ويظهر من العدل ما يتمنّى له الأحياء أمواتهم… )) .

والعائذ بالبيت الحرام هو المهدي (ع) الذي يستعيذ بالكعبة المعظمة من مطاردة السفياني له لقتله قبيل ظهوره ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ فيرسل السفياني جيشه إلى مكّة لقتله فيخسف بجيشه البيداء قبل الوصول إلى مكة، وأحاديث استعاذة المهدي بالكعبة، والخسف بجيش السفياني مروية بطرق كثيرة في كتب الفريقين من الصحاح الستّة وغيرها.

ومعنى((ويظهر من العدل ما يتمنّى له الأحياء أمواتهم…)) هو: يتمنّى الأحياء أن يعود أحبّاؤهم من الذين فارقوا الحياة الدنيا ليتنعّموا بالعدل المهدوي.

ـ هم الأمّة المعدودة.

روى الكليني في روضة الكافي مسندا عن الإمام الباقر (ع) أنه قال بشأن قوله تعالى(…أيْنما تَكونوا يأتِ بكُم اللهُ جميعاً)) (… يعني أصحاب المقام الثلاثمئة والبضعة عشر رجلا،وهم واللهِ الأمّة المعدودة يجتمعون والله في ساعة واحدة قزعُ كقزعِ الخريف)).

ـ أصحاب الألوية.

في غيبة النعماني روى مسندا عن الإمام الصادق (ع) قال ضمن حديث عن ظهور المهدي: فأتيحت له صحابته الثلاثمئة وثلاثة عشر قزعٌ كقزع الخريف فهم أصحاب الألوية، منهم من يفقد من فراشه ليلا فيصبح بمكّة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يُعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه. …

ـ فيهم مَن يبتلي بالمسير.

في رواية أخرى للنعماني عن الصادق ـ سلام الله عليه ـ قال: … ويبايعه الناسُ، الثلاثمئة وثلاثة عشر، فمن كان ابتلي بالمسير وافى في تلك الساعة، ومَن لم يبتل بالمسير فُقِدَ عن فراشه.

روى النعماني عنه أيضا (ع) قال في الآية المتقدّمة((… أيْنما تكونوا)) قال : … نزلت في القائم وأصحابه يجتمعون على غير ميعاد…

وواضح أن المقصود من نزول الآية في أصحاب القائم أنّ جمعهم لنصرته (ع) من أبرز مصاديقها حيث يكون بإرادة الله عز وجل دون أن يعني ذلك الحصر للآية بهذا المصداق. وقد رويت أحاديث أخرى في تطبيق الآية على أصحاب القائم (ع) وجمعهم في مكّة لنصرته.

ـ عندهم مفاتيح العلوم الإلهيّة.

روى الصفّار في بصائر الدرجات والنعماني في غيبته والصدوق في كمال الدين والخصال وغيرهم من طرق عديدة عن الإمام الصادق (ع) قال: سيبعث الله ثلاثمئة وثلاث عشر رجلا إلى مسجد مكّة يعلم أهل مكّة أنّهم لم يولدوا من آبائهم ولا أجدادهم وفي رواية: لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد، عليهم سيوف مكتوب عليها ألف كلمة، كلّ كلمة مفتاح ألف كلمة…

ـ يحبّهم الله ويحبّونه.

في غيبة النعماني مسندا عن الصادق (ع) قال: إنّ صاحب هذا الأمر محفوظةٌ له أصحابه، لو ذهب الناس جميعا أتى الله له بأصحابه، وهم الذين قال الله عز وجلّ:…فإنْ يكفْر بها هَؤلاء فقد وكَّلنا بها قوما ليْسُوا بها بكافرِين ، وهم الذين قال الله فيهم:… فسوفَ يأتي اللهُ بقَوْم يحبُّهم ويُحبُّونَهُ أذِلَّةٍ على المُؤمنين أعزّة على الكافرين….

ـ أولياء الله .

روى الشيخ أبو العلاء الهمداني في كتاب أخبار المهدي عن الإمام علي (ع) قال ـ ضمن حديث عن المهدي ـ:

يخرج من مكّة بعد الخسف في ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلاً، ويلتقي هو وصاحب جيش السفياني

وأصحاب المهدي يومئذٍ جننهم البراذع، ويسمع صوتُ منادٍ من السماء: ألا إنّ أولياء الله أصحاب فلان [يعني المهدي] وتكون الدائرة على أصحاب السفياني.

وقوله((جننهم البراذع))، يعني دروعهم البرذعة وهي القماش الذي يُوضع على ظهر الدابّة، وفي ذلك كناية عن شجاعتهم. وقوله(يخرج من مكّة بعد الخسف…)) يشير إلى ظهوره في مكّة أولاً بعد الخسف بجيش السفياني الذي تقدمت الإشارة إليه، وهذا الخسف هو علامة الخروج كما ورد في أحاديث أخرى، وذكر الثلاثمئة عشر هنا من باب ذكر طليعة الجيش أو عماده؛ لأنّ الأحاديث الشريفة صرّحت بأنّه (ع) لا يخرج من مكّة إلاّ بعد اكتمال عدد أفراد جيشه العشرة آلاف كما سيأتي.

ـ الشيعة الحقيقيون الذين لا تختلف أهواؤهم.

في غيبة النعماني روى مسندا عن الإمام الصادق (ع) أنّه دخل عليه بعض أصحابه فقال له: جعلتُ فداك، أني واللهِ أحبّك وأحبّ من يحبّك يا سيدي ما أكثر شيعتكم! فقال [ع] له: اذكرهم، فقال: كثير، فقال: تحصيهم؟ فقال: هم أكثر من ذلك، فقال أبو عبد الله (ع) ) : (أما لو كملت العدة الموصوفة ثلاثمائة وبضعة عشر كان الذي تريدون! ولكنّ شيعتنا من لا يعدو صوتُه سمعه ولا شحناؤه بدنَهُ، ولا يمدحُ بنا مُعلنا ولا يخاصِمُ بنا قاليا، ولا يجالس لنا عايبا، ولا يُحدّث لنا ثالبا، ولا يحبّ لنا مبغضا ولا يبغض لنا محبّاً!

فقلت: فكيف أصنعُ بهذه الشيعة المختلفة الذين يقولون إنّهم يتشيّعون؟ فقال (ع):

فيهم التمييز وفيهم التمحيص وفيهم التبديل، يأتي عليهم سنونٌ تفنيهم، وسيفٌ يقتلهم، واختلافٌ يبدّدهم، إنّما شيعتنا من لا يهرُّ هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل الناس بكفّه وإن مات جوعا.

قلتُ: جُعلت فداك فأين أطلب هؤلاء الموصوفين بهذه الصفة؟ فقال:

اطلبهم في أطراف الأرض، أولئك الخفيض عيشهم، المنتقلة دارهم، الذين إن شهدوا لم يُعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن مرضوا لم يُعادوا، وإن خاطبوا لم يزوّجوا، وإن ماتوا لم يشهدوا، أولئك الذين في أموالهم يتواسون، وفي قبورهم يتزاورون، ولا تختلف أهواؤهم وإن اختلفت بهم البلدان)).

وروى النعماني الحديث بسند آخر وفيه إضافة هي(وإن رأوا مؤمنا أكرموه، وإن رأوا منافقا هجروه، وعند الموت لا يجزعون وفي قبروهم يتزاورون … )).

ـ أهل الإخلاص.

روى الشيخ الصدوق في كمال الدين بسنده عن السيّد الجليل عبد العظيم الحسني أنّه قال للإمام الجواد (ع) وقال له: إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجوراً، فقال (ع):

يا أبا القاسم، ما منّا إلاّ وهو قائمٌ بأمر الله عزّ وجل، وهادٍ إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهّر الله عزّ وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطاً هو الذي تخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته، وهو سمّي رسول الله (ص) وكنيّه، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذلّ له كل صعب، [و] يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر: ثلاثمئة وثلاثة عشر من أقاصي الأرض… فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهره الله أمره، فإذا كمل له العقد ـ وهو عشرة آلاف رجل ـ خرج بإذن الله عزّ وجل.

ـ صفوة الأمة مع أبرار العترة.

روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة مسندا عن الإمام علي (ع) قال في حديث وقد انتهى إلى مسجد الكوفة(طوبى لمن شهد هدمك مع قائم أهل بيتي، أولئك خيار الأمّة مع أبرار العترة)).

ومعلوم أن هدم مسجد الكوفة المذكور في الحديث يأتي في إطار سياسة الإمام المهدي ـ عجّل الله فرجه ـ لإزالة الإضافات المبتدعة على المساجد وإعادتها إلى السنة المحمّدية النقيّة.

ـ أهل يقين وعبادة وولاية شعارهم يا لثارات الحسين.

روى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة عن الإمام الصادق (ع) قال:

لله كنز بطالقان، ما هو بذهبٍ ولا فضّة، وراية لم تنشر منذ طويت ورجالٌ كأنّ قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شكٌّ في ذات الله، أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلاّ خربوها، كأنّ على خيولهم العقبان، يتمسّحون بسرج الإمام (ع) يطلبون بذلك البركة، ويحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد فيهم. رجالٌ لا ينامون الليل، لهم دويُّ في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيّدها، كالمصابيح، كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم: يالثارات الحسين. إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالاً، بهم ينصر الله إمام الحقّ.

ـ عرفوا الله حقّ معرفته.

روى ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح عن الإمام علي (ع) أنّه قال ضمن حديث:

ويحا لك يا طالقان، فإن لله عزّ وجلّ بها كنوزا ليست من ذهبٍ ولا فضة، ولكن بها رجالٌ مؤمنون عرفوا الله حق معرفته وهم أنصار المهدي في آخر الزمان.

ـ النجباء والأبدال والأخيار.

روي الشيخ الطوسي في غيبته مسندا عن الإمام الباقر (ع) قال:

يبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمئة ونيّف، عدة أهل بدر، فيهم النجباء من أهل مصر والأبدال من أهل الشام، والأخيار من أهل العراق.

وهذا المعنى صرّحت به الكثير من الأحاديث الشريفة المرويّة في مصادر الفريقين من الصحاح الستّة وغيرها خاصّةً في الأحاديث الخاصّة بمبايعة الإمام المهدي بعد ظهوره ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ ولم يذكر في بعضها نجباء مصر، فمثلاً روى أبو داود في سننه وابن حنبل في مسنده، عن أمّ سلمة، عن رسول الله (ص) قال ـ ضمن حديث ـ: ((… فيبعثُ إليهم جيش من الشام فيخسف بهم بالبيداء، فإذا رأى الناس ذلك أتته أبدال الشام وعصائب العراق فيبايعونه…)).

ـ وحدّوا الله حقّ توحيده، قلوبهم مجتمعة بالمحبّة والنصيحة.

في بشارة الإسلام، روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال ضمن خطبة طويلة بشأن أسماء أصحاب المهدي:

… ألا إنّه إذا خرج، فاجتمع إليه أصحابه على عدد أهل بدر وأصحاب طالوت، هم ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا، كأنّهم ليوث قد خرجوا من غب، قلوبهم مثل الحديد، لو أنهم همّوا بإزالة الجبال الرواسي لأزالوها عن مواضعها، وهم الذين وحّدوا الله حقّ توحيده، لهم في الليل أصوات كأصوات الثواكل من خشية الله تعالى، قيّامٌ في ليلهم وصوّامٌ في نهارهم، كأنهم من أب واحد وأُمّ واحدة، قلوبهم مجتمعة بالمحبة والنصيحة

ـ أولو قوّةٍ وركنٍ شديد.

روى الصدوق في كمال الدين مسندا عن الصادق (ع) قال:

ما كان قول لوط (ع) لقومه: {ولو أنّ لي بكمْ قُوّةً أوْ آوي إلى ركْن شديدٍ}، إلاّ تمنيّاً لقوة القائم (ع)، ولا ذكر إلا شدّة أصحابه، وإنّ الرجل منهم ليُعطى قوّة أربعين رجلا، وإنّ قلبه لأشد من زبر الحديد، ولو مرّوا بالجبال لقلعوها، ولا يكفون سيوفهم حتّى يرضى الله عز وجل.

ـ كلٌّ يرى نفسه في ثلاثمئة.

روي الطبري الإمامي في كتاب دلائل الإمامة مسندا عن الصادق (ع) أنّه ذكر أصحاب القائم فقال:

))ثلاثمائة وثلاثة عشر، وكلّ واحد يرى نفسه في ثلاثمئة)).

والاختلاف في العدد بين الأربعين والثلاثمئة يرتبط ـ فيما يبدو ـ باختلاف مراتب هؤلاء الأصحاب الإيمانية، وقد يكون عدد الأربعين خاصّاً بأفراد تتمّة العشرة آلاف من أصحاب الإمام (ع) أي أنّ كل واحد منهم يعادل أربعين رجلا، أمّا عدد الثلاثمئة فهو خاصّ بخلّص أصحابه (ع) أي الثلاثمئة وثلاثة عشر فكلّ منهم يعدل ثلاثمئة رجل في آثار عمله الجهادي.

ـ رهبان بالليل ليوث بالنهار.

في بحار الأنوار أنّ الفضل بن شاذان روى عن الباقر (ع) قال:

كأني أنظر إلى القائم وأصحابه في نجف الكوفة، كأنّ على رؤوسهم الطير، قد فنيت أزوادهم، وخلقت ثيابهم، قد أثّر السجود بجباههم، ليوث بالنهار، رهبان بالليل، كأنّ قلوبهم زبر الحديد، يُعطى الرجل منهم قوة أربعين رجلاً، لا يقتل أحداً منهم إلا كافرٌ أو منافق، قد وصفهم الله تعالى بالتوسّم في كتابه العزيز بقوله: ((إنّ في ذلكَ لآيات للمُتوَسِّمين)) .

ـ يعصمهم الله.

روي الطبرسي في الاحتجاج عن الإمام الحسن (ع) في حديث أنّ أباه علياً (ع) قال:

يبعث الله رجلا في آخر الزمان، وكلب من الدهر، وجهل من الناس، ويؤيّده بملائكتهِ ويعصم أنصاره.

ـ يمشون على الماء.

روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسندا عن الصادق (ع) قال:

إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض، في كلّ إقليم رجلا، يقول له:

عهدك في كفّك [كنفك] فإذا ورد عليك أمرٌ لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه، فانظر إلى كفّك [كنفك] واعمل بما فيها.

قال: ويبعث جنداً إلى القسطنطينية، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء، قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو؟ فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون.

ويبدو أن استخدام وصف((القسطنطينية)) هنا هو للتعبير عن عاصمة الروم أو العالم الغربي أو إحدى حواضره المهمّة، فيكون المقصود المدينة التي تكون عاصمة الروم أو الغرب أو إحدى أهمّ حواضره في زمن الظهور، مثلما كانت القسطنطينية عاصمته في زمن صدور الأحاديث الشريفة، وليس المقصود المصداق التاريخي أو نفس مدينة القسطنطينية المعروفة.

ـ ومنهم من يسبق الملائكة ويتحاكمون إليه.

روى الشيخ أبو جعفر الطبري الإمامي في كتاب دلائل الإمامة مسندا عن الإمام الرضا (ع) قال:

إذا قام القائم يأمر الله الملائكة بالسلام على المؤمنين، والجلوس معهم في مجالسهم، فإذا أراد واحدٌ حاجة أرسل القائم من بعض الملائكة أن يحمله، فيحمله الملك حتّى يأتي القائم، فيقضي حاجته ثمّ يردّه، ومن المؤمنين من يسير في السحاب، ومنهم من يطير مع الملائكة، ومنه من يمشي مع الملائكة مشيا، ومنهم مَن يسبق الملائكة، ومنهم من يتحاكم الملائكة إليه، والمؤمن أكرم على الله من الملائكة، ومنهم مَن يصيره القائمُ قاضيا بين مئة ألف من الملائكة.

وقد تكون لغة الحديث الشريف رمزية تستخدم التشبيه للإشارة إلى بعض الحقائق الغيبية التي يصعب إدراكها، أو أن تكون فيه إشارات إلى ارتفاع بعض حجب الغيب في عصر ظهور المهدي المنتظر ـ عجّل الله فرجه ـ.

ـ حكّام الأرض.

روى الشيخ الصدوق في كتاب الخصال مسندا عن الإمام السجاد (ع) قال:

إذا قام قائمنا أذهب الله عن شيعتنا العاهة وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوّة الرجل منهم قوّة أربعين رجلا ويكونون حكّام الأرض وسنامها.

ـ قوام الأرض وخزّانها.

في الكافي روى الكليني مسندا عن الباقر (ع) قال ضمن حديث:

. . . إنّه لو قد كان ذلك أعطي الرجل منكم قوة أربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قُذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الأرض وخزانها.

ـ أحدهم أجرى من الليث.

في كتاب الاختصاص للشيخ المفيد، وحلية الأولياء لأبي نعيم عن الباقر (ع) قال ضمن حديث:

. . .فإذا وقع أمرنا وخرج مهديّنا كان أحدهم [شيعتنا] أجرى من الليث وأمضى من السنان.

روى ابن حماد في كتاب الفتن مسندا عن ابن مسعود، أنه قال في حديث عن ظهور المهدي:

. . . فيجلس بين الركن والمقام، فيمدُّ يده فيبايع له، ويلقي الله محبته في صدور الناس، فيسير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل.

ـ قضاة، حكّام، فقهاءٌ لا يشتبه عليهم شيء.

روى الشيخ أبو جعفر الطبري الإمامي في كتاب دلائل الإمامة بسنده، عن الإمام الصادق (ع) حديثا طويلا ذكر فيه خاصّة أصحاب المهدي ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ، وفي نهاية الحديث سأل الراوي ـ وهو أبو بصير ـ الإمام قائلا: جعلتُ فداك، ليس على الأرض يومئذٍ مؤمنٌ غيرهم؟ فقال (ع):

بلى ولكن هذه [يعني عدة أهل بدر من أصحابه] التي يُخرج الله فيها القائم، وهم: النجباء والقضاة والحكّام والفقهاء في الدين يمسح، الله على بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم.

ـ لا يبالون في الله لومة لائم:

روى نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن مسندا عن الإمام علي (ع) قال ضمن حديث عن المهدي:

يخرج في أثني عشر إن قلّوا، أو خمسة عشر إن كثروا، يسير الرعب بين يديه، لا يلقاه عدوٌّ إلاّ هزمهم بإذن الله، شعارهم أمت أمت، لا يبالون في الله لومة لائم… .

ـ التصاقهم بالقرآن:

في نهج البلاغة من الإمام علي (ع) قال في خطبة يشير فيها إلى غيبة المهدي وإلى أصحابه ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ:

. . . ثم ليشحذنّ فيها قومٌ شحذ القين النصل، تُجلى بالتنزيل أبصارهم ويُرمى بالتفسير في مسامعهم، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح. . . .

ـ وهم عصابةٌ لا تضرّها الفتنة.

روى النعماني في كتاب الغيبة مسندا عن الإمام علي (ع) قال:

كونوا كالنحل في الطير، ليس شيءٌ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو علمت الطيرُ ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون [ظهور المهدي (ع)] حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذابين، وحتّى لا يبقى منكم ـ أو قال من شيعتي ـ إلاّ كالكحل في العين والملح في الطعام.. وكذلك أنتم تُميزون حتّى لا يبقى منكم إلاّ عصابةٌ لا تضرّها الفتنة شيئا.

ـ الاعداد لخروج المهدي عجّل الله تعالى فرجه.

في غيبة النعماني أيضا مسندا عن الإمام الصادق (ع) قال:

ليُعدنّ أحدكم لخروج القائم ولو سهماً، فإن الله تعالى إذا علم ذلك من نيّته رجوتُ لأن يُنسئ في عمره حتّى يدركه، فيكون من أعوانه وأنصاره.

ـ عشقهم له وتفانيهم في طاعته ورضاه.

روى الطوسي في مصباح المتهجّد والسيّد ابن طاووس في الإقبال والكفعمي في المصباح والبلد الأمين، دعاء الموقف للإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع)، قال في آخره:

اللهمّ املأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، وأمنن به على فقراء المسلمين وأراملهم ومساكينهم، واجعلني من خيار مواليه وشيعته، أشدّهم له حبّا وأطوعهم له طوعا، وأنفذهم لأمره، وأسرعهم إلى مرضاته، وأقبلهم لقوله، وأقومهم بأمره، وارزقني الشهادة بين يديه حتّى ألقاك وأنت عنّي راض.

وقد اشتملت أدعية عصر الغيبة والدعاء للإمام المهدي ـ عجّل الله فرجه ـ المرويّة عن أئمة أهل البيت (ع) الكثير من الفقرات التي يُستفاد منها ضمنيّا صفات وخصال أنصاره ـ عجّل الله فرجه ـ.

ـ يحيطون بما بين الخافقين.

روي الشيخ الصدوق في كمال الدين مسنداً عن الإمام الباقر (ع) قال:

كأني بأصحاب القائم (ع) وقد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلاّ وهو مطيعٌ لهم، حتى سباع الأرض وسباع الطير، يطلب رضاهم في كلّ شيء حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مرَّ بي اليوم رجلُ من أصحاب القائم (ع).

2 mars 2010 at 2 h 41 min

دعاء ام داوو د مشتمل على اسم الله الأعظم و تُقضى به الحاجة حتماً

كلٌ منا قد قرأ في مفاتيح الجنان عن عمل و دعاء أم داوود الخاص بيوم النصف من رجب . . و المجرب لقضاء الحاجات و كشف الكربات و دفع الظلم . . و لكن ألم تسألوا أنفسكم . . ما قصة هذا العمل و الدعاء . . ؟ و من هي أم داوود هذه . . ؟ في محاولة مني للبحث عرفت القصة . . و قد سجلتها في أحد دفاتري القديمة . . للأسف – و كما هي عادي لم أسجل اسم المصدر – . . المهم اسمعوا القصة . .

داوود بن الحسن . . حفيد الحسن المجتبى . . أخاً للإمام الصادق « ع » من الرضاعة . . سُجن و نُقل بأمر الخليفة أبي جعفر المنصور مع جمع من السادات الحسنية من المدينة إلى بغداد . .

أمه عجوز صالحة مسماة بـــ « فاطمة » . . تبكي لفراق ولدها ليلها و نهارها . . لم يصلها من الأخبار إلا ما يوحشها و يزيد ألمها و بكاءها . . حتى أحدودب ظهرها و يئست من لقاء قرة عينها و ثمرة فؤادها . . و أشرفت على الهلاك . .

فأتت يوماً إلى الإمام الصادق « ع » . . و شكت إليه ما بها . . و توسلت به للدعاء في خلاص ولدها قائلة : « إنه أخوك من الرضاع » . . فأمرها « ع » بهذا العمل و هذا الدعاء . . و سماه « دعاء الاستفتاح » . . و « دعاء الإجابة و النجاح » . . و ذكر أنه دعاءٌ تفتح له أبواب السماء . . و تستقبله الملائكة و تبشر قارئه بالإجابة . . و ليس له ثواب إلا الجنة . .

و نهاها عن تعليم ذلك لأي أحد . . خوفاً من أن يعمله بعض الجهلة أو يدعو به بعض الفسقة لأمر باطل غير مشروع . . فإنه دعاء شريف جداً . . و مشتمل على اسم الله الأعظم . . و تُقضى به الحاجة حتماً . . و لو كانت أبواب السموات و الأرضين مسدودة دون قضائها . . و كانت البحار حائلة بينها و بين صاحبها . . و من قرأه كفاه الله شر الجن و الأنس . . و لو كانوا بأجمعهم أعداء له . .

فعملت به أم داوود . . فنجى الله تعالى ولدها من الحبس و أرجعه إليها في أسرع وقت . . بسبب ما رآه المنصور في المنام في ليلته من أن رسول الله « ص » أمره بإطلاقه . . و أنه إن لم يطلقه ألقاه في ما رآه المنصور تحت قدميه من بحار النار . . ففزع و انتبه من نومه . . و أمر بإطلاقه سريعاً في جوف الليل . . و أكرمه و أعطاه عشرة آلاف درهم . . و أركبه جملاً سريع السير . . و وجهه إلى المدينة . .

ثم إن أم داوود سألت الإمام « ع » : هل يمكن سيدي أن يقرأ هذا الدعاء في غير شهر رجب ؟ و هل يؤثر هذا العمل لو عُمل في غيره من الشهور ؟ فأجاب الإمام « ع » : « نعم لو قُرئ يوم عرفة أثر مثله ، و إذا اتفق حدوثه يوم الجمعة ، غفر الله تعالى لقارئه قبل الإكمال ، و لو أداه في الأيام البيض من غير رحب ، قُضيت حاجته أيضاً ».

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ابراهيم بن عبيد الله بن العلاء قال : حدثتني فاطمة بنت عبد الله بن ابراهيم بن الحسين قالت لما قتل أبو الدوانيق عبد الله بن الحسن بن الحسين بعد قتل ابنيه محمد وابراهيم حمل ابني داود بن الحسين من المدينة مكبلا بالحديد مع بني عمه الحسنين إلى العراق فغاب عني حينا وكان هناك مسجونا فانقطع خبره وأعمي أثره وكنت أدعو الله وأتضرع إليه وأسأله خلاصه واستعين باخواني من الزهاد والعباد وأهل الجد والاجتهاد وأسألهم أن يدعوا الله لي أن يجمع بيني وبين ولدي قبل موتي فكانوا يفعلون ولا يقصرون في ذلك وكان يصل إلى انه قد قتل ويقول قوم :

لا ، قد بني عليه اسطوانة مع بني عمه فتعظم مصيبتي واشتد حزني ولا أرى لدعائي اجابة ولا لمسألتي نجحا فضاق بذلك ذرعي وكبر سني ورق عظمي وصرت إلى حد الياس من ولدي لضعفي وانقضاء عمري قالت : ثم إني دخلت على بي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) وكان عليلا فلما سألته عن حاله ودعوت له وهممت الانصراف قال لي : يا أم داود ـ ما الذي بلغك عن داود ؟ ـ وكنت قد ارضعت جعفر بن محمد بلبنه ـ فلما ذكره لي بكيت وقلت : جعلت فداك أين داود ؟ داود محتبس في العراق وقد انقطع عني خبره ويئست من الاجتماع معه وأني لشديدة الشوق إليه والتلهف عليه وأنا أسألك الدعاء له فانه اخوك من الرضاعة قالت : فقال لي أبو عبد الله : يا أم داود فاين انت عن دعاء الاستفتاح والاجابة والنجاح ؟ وهو الدعاء الذي يفتح الله عز وجل له أبواب السماء وتتلقى الملائكة وتبشر بالاجابة وهو الدعاء المستجاب الذي لا يحجب عن الله عز وجل ولا لصاحبه عند الله تبارك وتعالى ثواب دون الجنة قالت : قلت : وكيف لي يا بن الاطهار الصادقين ؟ قال يا أم داود : فقد دنى هذا الشهر الحرام ـ يريد (عليه السلام) شهر رجب ـ وهو شهر مبارك عظيم الحرمة مسموع الدعاء فيه فصومي منه ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهي الأيام البيض ثم اغتسلي في يوم النصف منه عند زوال الشمس وصلي الزوال ثمان ركعات ترسلين فيهن وتحسنين ركوعهن وسجودهن وقنوتهن تقرا في الركعة

الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد وفي الست البواقي من السور القصار ما أحببت ثم تصلين الظهر ثم تركعين بعد الظهر ثمان ركعات تحسنين ركوعهن وسجودهن وعنوتهن ولتكن صلاتك في أطهر أثوابك في بيت نظيف على حصير نظيف واستعملي الطيب فانه تحبه الملائكة واجتهدي ان لا يدخل عليك أحد يكلمك أو يشغلك الدعاء هو التالي

دعاء أم داوود
إحدى الروايات : تحسني قنوتهن وركوعهن وسجودهن . ثم صلي الظهر وتركعين بعد الظهر ، وتقولين بعد الركعتين : يا قاضى حوائج السائلين مائة مرة ، ثم تصلين بعد ذلك ثماني ركعات – وفي رواية اخرى : تقرئين في

كل ركعة ، يعني من نوافل العصر بعد الفاتحة ثلاث مرات ( قل هو الله احد ) وسورة الكوثر مرة ، ثم صلى العصر . ولتكن صلاتك في ثوب نظيف واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يكلمك ، وفي رواية : وإذا فرغت . من العصر فالبسي اطهر

ثيابك ، واجلسي في بيت نظيف على حصير نظيف ، واجتهدي أن لا يدخل عليك أحد يشغلك . ثم استقبلي القبلة واقرئي
الحمد مائة مرة و ( قل هو الله احد ) مائة مرة وآية الكرسي عشر مرات ، ثم اقرئي سورة الانعام وبني إسرائيل وسرة

الكهف ولقمان ويس والصافات ، وحم السجد وحم عسق وحم الدخان ، والفتح والواقعة وسورة الملك ون والقلم ، وإذا
السماء انشقت وما بعدها إلى آخر القرآن ، وإن لم تحسني ذلك ولم تحسنى قرائته من المصحف كررت ( قل هو الله احد )

ألف مرة . قال شيخنا المفيد : إذا لم تحسن قراءة السور المخصوصة في يوم النصف من رجب أو لم تطق قراءة ذلك فلتقرء الحمد مائة مرة وآية الكرسي عشر مرات ثم تقرء الاخلاص ألف مرة .

واقول : ورأيت في بعض الروايات ، ويحتمل أن يكون ذلك لأهل الضرورات أو من يكون على حال سفر أو في شئ من المهمات ، فيجزيه قراءة ( قل هو الله أحد ) مائة مرة .

ثم قال الصادق عليه السلام في إحدى الروايات : فإذا فرغت من ذلك وأنت مستقبل القبلة فقولي : بسم الله الرحمن الرحيم ،

صدق الله [ العلي ] العظيم ، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام ، الرحمان الرحيم ، الحليم الكريم ، الذي

ليس كمثله شئ وهو السميع العليم ، البصير الخبير ، شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا

هو العزيز الحكيم ، ان الدين عند الله الاسلام وبلغت رسله الكرام ، وأنا على ذلك من الشاهدين . اللهم لك الحمد ولك المجد

، ولك العز ، ولك القهر ، ولك النعمة ، ولك العظمة ، ولك الرحمة ، ولك المهابة ، ولك السلطان ، ولك البهاء ، ولك

الامتنان ، ولك التسبيح ، ولك التقديس ، ولك التهليل ، ولك التكبير ، ولك ما يرى ، ولك مالا يرى ، ولك ما فوق السماوات

العلى ، ولك ما تحت الثرى ، ولك الأرضون السفلى ، ولك الاخرة والاولى ، ولك ما ترضى به من الثناء والحمد والشكر

والنعماء . اللهم صل على جبرئيل أمينك على وحيك والقوي على أمرك ، والمطاع في سماواتك ، ومحال كراماتك ، الناصر

لأوليائك المدمر لأعدائك ، اللهم صل على ميكائيل ملك الرحمتك والمخلوق لرأفتك والمستغفر المعين لأهل طاعتك . اللهم

صل على إسرافيل حامل عرشك ، وصاحب الصور ، المنتظر لأمرك والوجل المشفق من خيفتك ، اللهم صل على عزرائيل

ملك الرحمة ، الموكل على عبيدك وإمامك ، المطيع في أرضك وسمائك ، قابض أرواح جميع خلقك بأمرك . اللهم صل

على حملة العرش لطاهرين ، وعلى السفرة الكرام البررة الطيبين ، وعلى ملائكتك الكرام الكاتبين ، وعلى ملائكة الجنان

وخزنة النيران ، وملك الموت والأعوان يا ذا الجلال والاكرام . اللهم صل على أبينا آدم بديع فطرتك الذي كرمتك بسجود

ملائكتك وأبحته جنتك ، اللهم صل على امنا حواء المطهرة من الرجس المصفاة من الدنس ، المفضلة من الانس ، المترددة

بين محال القدس . اللهم صل على هابيل وشيث وإدريس ، ونوح وهود وصالح ، وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ويعقوب

ويوسف والأسباط ، ولوط وشعيب ، وأيوب وموسى وهارون ، ويوشع وميشا والخضر وذي القرنين ، ويونس وإلياس ،

واليسع وذي الكفل ، وطالوت وداود وسليمان ، وزكريا وشعيا ويحيى ، وتورخ ومتى وإرميا وحيقوق ، ودانيال وعزير

وعيسى وشمعون وجرجيس ، والحواريين والأتباع وخالد وحنظلة و ( لقمان ) . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم

محمدا وال محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .

اللهم صل على الأوصياء والسعداء والشهداء وأئمة الهدى ، اللهم صل على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين

والزهاد ، وأهل الجد والاجتهاد ، واخصص محمدا وأهل بيته بأفضل صلواتك ، وأجزل كراماتك ، وبلغ روحه وجسده مني

تحية وسلاما ، وزده فضلا وشرفا وإكراما ، حتى تبلغه أعلى درجات أهل الشرف من النبيين والمرسلين والأفاضل المقربين

. اللهم وصل على من سميت ومن لم اسم ، من ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك ، وأوصل صلواتي إليهم وإلى

أرواحهم ، واجعلهم إخواني فيك وأعواني على دعائك ، اللهم إني استشفع بك إليك ، وبكرمك إلى كرمك ، وبجودك إلى

جودك ، وبرحمتك إلى رحمتك ، وبأهل طاعتك إليك . وأسألك اللهم بكل ما سألك به أحد منهم ، من مسألة شريفة مسموعة

غير مردودة ، وبما دعوك به من دعوة مجابة غير مخيبة . يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا حليم يا كريم يا عظيم ، يا جليل يا

منيل ، يا جميل يا كفيل يا وكيل يا مقيل ، يا مجير يا خبير ، يا منير يا مبير ، يا منيع يا مديل يا محيل ، يا كبير يا قدير ، يا

بصير يا شكور ، يا بر يا طهر ، يا طاهر يا قاهر ، يا ظاهر يا باطن . يا ساتر يا محيط ، يا مقتدر يا حفيظ ، يا مجير يا

قريب ، يا ودود يا حميد يا مجيد ، يا مبدى يا معيد يا شهيد ، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل ، يا قابض يا باسط ، يا

هادي يا مرسل ، يا مرشد يا مسدد ، يا معطي يا مانع ، يا دافع يا رافع يا باقي يا واقي يا خلاق يا وهاب يا تواب يا فتاح يا

نفاح يا مرتاح يا من بيده كل مفتاح ، يا نفاع يا رؤوف يا عطوف ، يا كافي يا شافي ، يا معافي يا مكافي ، يا وفي يا مهيمن

، يا عزيز يا جبار يا متكبر ، يا سلام يا مومن يا أحد يا صمد ، يا نور يا مدبر ، يا فرد يا وتر يا قدوس ، يا ناصر يا مونس

، يا باعث يا وارث يا عالم يا حاكم ، يا بادئ يا متعالي ، يا مصور يا مسلم يا متحبب ، يا قائم يا دائم يا عليم يا حكيم يا جواد

يا بارئ ، يا بار يا سار ، يا عدل يا فاضل يا ديان ، يا حنان يا منان . يا سميع يا بديع يا خفير يا مغير يا مفتي يا ناشر يا

غافر يا قديم ، يا مسهل يا ميسر ، يا مميت يا محيي ، يا رافع يا رازق يا مقتدر ، يا مسبب يا مغيث ، يا مغني يا مقني ، يا

خالق يا راصد يا واحد يا حاضر يا جابر يا حافظ ، يا شديد يا غياث يا عائذ يا قابض . وفي بعض الروايات : يا منيب يا

مبين يا طاهر يا مجيب يا متفضل يا مستجيب ، يا عادل يا بصير ، يا مؤمل يا مسدد ، يا أواب يا وافي ، يا راشد يا ملك يا

رب ، يا معز يا مذل ، يا ماجد يا رازق ، يا ولي يا فاضل يا سبحان . يا من على فاستعلى ، فكان بالمنظر الأعلى ، يا من

قرب فدنى ، وبعد فنأى ، وعلم السر وأخفى ، يا من إليه التدبير وله المقادير ، يا من العسير عليه سهل يسير ، يا من هو

على ما يشاء قدير . يا مرسل الرياح ، يا فالق الاصباح ، يا باعث الأرواح ، يا ذا الجود والسماح يا راد ما قد فات ، يا

ناشر الأموات ، يا جامع الشتات ، يا رازق من يشاء وفاعل ما يشاء كيف يشاء ويا ذا الجلال والاكرام ، يا حي يا قيوم ، يا

حي حين لا حي ، يا حي يا محيي الموتى ، يا حي لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض . يا إلهي صل على محمد وآل

محمد وارحم محمدا وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك

حميد مجيد ، وارحم ذلي وفاقتي وفقري ، وانفرادي ووحدتي ، وخضوعي بين يديك ، واعتمادي عليك وتضرعي إليك .

أدعوك دعاء الخاضع ، الذليل الخاشع ، الخائف المشفق ، البائس المهين الحقير ، الجائع الفقير ، العائذ المستجير ، المقر

بذنبه ، المستغفر منه ، المستكين لربه ، دعاء من أسلمته ثقته ، ورفضته أحبته ، وعظمت فجعته ، دعاء حرق حزين ضعيف

مهين ، بائس مسكين ، بك مستجير . اللهم وأسألك بأنك مليك وأنك ما تشاء من أمر يكون ، وأنك على ما تشاء قدير ،

وأسألك بحرمة هذا الشهر الحرام ، والبيت الحرام والبلد الحرام والركن والمقام ، والمشاعر العظام ، وبحق نبيك محمد عليه

وآله السلام . يا من وهب لادم شيث ، ولابراهيم إسماعيل وإسحاق ، ويا من رد يوسف على يعقوب ، ويا من كشف بعد

البلاء ضر أيوب ، ويا راد موسى على امه ، وزائد الخضر في علمه ، ويا من وهب لداود سليمان ، ولزكريا يحيى ،

ولمريم عيسى ، يا حافظ بنت شعيب ، ويا كافل ولد أم موسى عن والدته . أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن

تغفر لي ذنوبي كلها ، وتجيرني من عذابك ، وتوجب لي رضوانك وأمانك واحسانك وغفرانك وجنانك ، وأسألك أن تفك

عني كل حلقة ضيق بيني وبين من يؤذيني ، وتفتح لي كل باب ، وتلين لي كل صعب ، وتسهل لي كل عسير ، وتخرس عني

كل ناطق بشر ، وتكف عني كل باغ وتكبت عني كل عدو لي واحاسد ، وتمنع عني كل ظالم ، وتكفيني كل عائق يحول بيني

وبين ولدي ويحاول أن يفرق بيني وبين طاعتك ، ويثبطني عن عبادتك . يا من ألجم الجن المتمردين ، وقهر عتاة الشياطين ،

وأذل رقاب المتجبرين ، ورد كيد المتسلطين عن المستضعفين ، أسألك بقدرتك على ما تشاء وتسهيلك لما تشاء كيف تشاء أن

تجعل قضاء حاجتي فيما تشاء . ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك وقولي : ( اللهم لك سجدت وبك آمنت ، فارحم ذلي

وفاقتي واجتهادي وتضرعي ومسكنتي وفقري إليك يا رب ) .

واجتهدي أن تسح عيناك ولو بقدر رأس الذبابة دموعا ، فان ذلك علامة الاجابة.

رواية اخرى في سجدة دعاء أم داود ، ما هذا لفظها : ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك وقولي : ( اللهم لك سجدت وبك آمنت ، فارحم ذلي وكبوتي لحر وجهي ، وفقري وفاقتي ) ،

واجتهدي في الدعاء أن تسح عيناك ولو قدر رأس الابرة فان ذلك علامة الاجابة إن شاء الله . رواية اخرى في سجدة هذا الدعاء ما هذا لفظه : ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك وقولي : ( اللهم لك سجدت وبك آمنت ، فارحم ذلي وخضوعي بين يديك ،

وفقري وفاقتي إليك ، وارحم انفرادي وخشوعي واجتهادي بين يديك وتوكلي عليك ، اللهم بك أستفتح وبك أستنجح وبمحمد عبدك ورسولك أتوجه إليك . اللهم سهل لي كل حزونة ، وذلل لي كل صعوبة ، وأعطني من الخير أكثر مما أرجو وعافني من الشر ، واصرف عني السوء .

ثم قولي مائة مرة : يا قاضي حوائج الطالبين ، اقض حاجتي بلطفك يا خفي الألطاف ) .

قال جعفر الصادق عليه السلام : واجتهدي أن تسح عيناك ولو مقدار رأس الابرة دموعا ، فانه علامة إجابة هذا الدعاء بحرقة القلب وانسكاب العبرة ، واحتفظي بما علمتك .

رواية اخرى في سجدة هذا الدعاء ما هذا لفظها : ثم اسجدي على الأرض وعفري خديك ثم قولي في سجودك : ( اللهم لك سجدت ولك صليت وبك آمنت وعليك توكلت ، واحرم ذلي وفاقتي وخضوعي وانفرادي ومسكنتي وفقري وكبوتي لوجهك وإليك يا رب يا رب ) .

واجتهدي أن تسح عيناك ولو بقدر رأس ذباب دموعا ، فان آية الاجابة لهذا الدعاء حرقة القلب وانسكاب العبرة ، واحفظي ما علمتك واحذري أن تعلميه من يدعو به الباطل ، فان فيه اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به اعطي ، فلو

أن السماوات والأرض كانتا رتقا والبحار من دونها كان ذلك عند الله دون حاجتك لسهل الله تعالى الوصول إلى ذلك ، ولو أن الجن والأنس أعداؤك لكفاك الله مؤونتهم وذلل ( 4 ) رقابهم .

قالت أم داود : فكتب لي هذا الدعاء وانصرفت (1) منزلي ودخل شهر رجب فتوخيت الأيام وصمتها ودعوت كما أمرني وصليت المغرب والعشاء الآخرة وأفطرت ثم صليت من الليل ما سنح لي مرتب في ليلي ورأيت في نومي كما صليت عليه من الملائكة والأنبياء والشهداء والابدال والعباد ورأيت النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو يقول لي : يا بينة يا أم داود ابشرى فكل من ترين أعوانك واخوانك وشفعائك وكل من ترين يستغفرون لك ويبشرونك بنجح حاجتك فابشري بمغفرة الله ورضوانه فجزيت خيرا عن نفسك وابشري بحفظ الله لولدك ورده عليك إن شاء الله .
قالت أم داود : فانتبهت عن نومي فوالله ما مكثت بعد ذلك إلا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجد المسرع حتى قدم علي داود فقال يا أماه : إني لمحتبس بالعراق في اضيق المحابس وعلي ثقل الحديد وأنا في حال اليأس من الخلاص اذنمت في ليلة المصف من رجب فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتي رأيتك في حصير في صلاتك وحولك رجال رؤسهم في السماء وأرجلهم في الأرض عليهم ثياب خضر يسبحون من حولك وقال قائل جميل الوجه حلية النبي (صلى الله عليه وآله) نظيف الثوب طيب الريح حسن الكلام فقال : يابن العجوز الصالحة ابشر فقد أجاب

الله عز وجل دعاء امك فانتبهت فإذا انا برسول أبي الدوانيق فادخلت عليه من الليل فأمر بفك حديدي والاحسان إلى وأمر لي بعشرة آلاف درهم وأنا أحمل على نجيب واستسعى باشد السير فاسرعت حتى دخلت إلى المدينة قالت أم داود : فمضيت به إلى به أبي عبد الله (عليه السلام) فسلم عليه وحدثه بحديثه فقال له الصادق (عليه السلام) : ان أبا الدوانيق رأى في النوم عليا (عليه السلام) يقول له : اطلق ولدي وإلا لألقينك في النار ورأى كأن تحت قدميه النيران فاستيقظ وقد سقط في يده فاطلقك

2 mars 2010 at 2 h 00 min

قارئ هده الزيارة و الدعاء و لو من بعيد حاجته مقضيّة من الله تعالى بالغة ما بلغت في الجمعة

قال الامام الباقر صلوات الله وسلامه عليه : يا علقمة اذا أنت صلّيت الرّكعتين بعد أن تؤمي اليه بالسّلام فقل بعد الايماء اليه من بعد التّكبير هذا القول (أي الزّيارة الاتية) فانّك اذا قُلت ذلك فقد دعوت بما يدعُو به زوّاره من الملائكة وكتب الله لك مائة ألف ألف درجة وكنت كمن استشهدوا معه تشاركهم في درجاتهم، وما عرفت الاّ في زُمرة الشّهداء الّذين استشهدوا معه وكتب لك ثواب زيارة كلّ نبيّ وكُلّ رسُول وزيارة كلّ من زار الحسين (عليه السلام)منذ يوم قُتل سلام الله عليه وعلى أهل بيته . تقول
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ(السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةِ اللهِ وابْنَ خَيرَتِهِ) اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، يا اَبا عَبْدِاللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ الاِْسْلامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّماواتِ عَلى جَميعِ اَهْلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسَّسَتْ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالَّتمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ وَاَوْلِيائِهِم، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ، وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسْرَجَتْ وَاَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي َكْرَمَ مَقامَكَ وَاَكْرَمَني اَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ اِمام مَنْصُور مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عليه السلام فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلى اللهِ وَ اِلى رَسُولِهِ وَاِلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَاِلى فاطِمَةَ وَاِلَى الْحَسَنِ وَاِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالْبَراءَةِ (مِمَّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَاَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلى رَسُولِهِ) مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ وَجَرى فِي ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعلى اَشْياعِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ ثُمَّ اِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَعْدائِكُمْ وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوَلِىٌّ لِمَنْ والاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ اَوْلِيائِكُمْ وَرَزَقَنِى الْبَراءَةَ مِنْ اَعْدائِكُمْ اَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَسْأَلُهُ اَنْ يُبَلِّغَنِى الْمَقامَ الَْمحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ وَاَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثاري مَعَ اِمام هُدىً ظاهِر ناطِق بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَاَسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَهُ اَنْ يُعْطِيَني بِمُصابي بِكُمْ اَفْضَلَ ما يُعْطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ مُصيبَةً ما اَعْظَمَها وَاَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الاِْسْلامِ وَفِي جَميعِ السَّماواتِ وَالاْرْضِ اَللّـهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاَْكبادِ اللَّعينُ ابْنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فيهِ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَبا سُفْيانَ وَمُعاوِيَةَ وَيَزيدَ ابْنَ مُعاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ اَبَدَ الاْبِدينَ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِياد وَآلُ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، اَللّـهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَالْعَذابَ (الاَْليمَ) اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي مَوْقِفي هذا وَاَيّامِ حَياتي بِالْبَراءَةِ مِنْهُمْ وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعليهم السلام ثمّ تقول مائة مرّة : اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآخِرَ تابِع لَهُ عَلى ذلِكَ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلى قَتْلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْهُمْ جَميعاً ثمّ تقول مائة مرّة : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ثمّ تقول : اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثمّ تسجد وتقُول : اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشّاكِرينَ لَكَ عَلى مُصابِهِمْ اَلْحَمْدُ للهِ عَلى عَظيمِ رَزِيَّتي اَللّـهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَاَصْحابِ الْحُسَيْنِ اَلَّذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عليه السلام .

ثم الدعاء التالي
يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، يا كاشِفَ كُرَبِ الْمَكْرُوبينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، وَيا مَنْ هُوَ اَقْرَبُ اِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ، وَيا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَيا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الاَْعْلى وَ بِالاُْفـُقِ الْمُبينِ، وَيا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، وَيا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الاَْعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ، وَيا مَنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَهٌ، يا مَنْ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الاَْصْواتُ، وَيا مَنْ لا تُغَلِّطُهُ الْحاجاتُ، وَيا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ، يا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْت، وَيا جامِعَ كُلِّ شَمْل، وَيا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْم فِي شَأن، يا قاضِىَ الْحاجاتِ، يا مُنَفِّسَ الْكُرُباتِ، يا مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ، يا وَلِيَّ الرَّغَباتِ، يا كافِىَ الْمُهِمّاتِ، يا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَىْء وَلا يَكْفي مِنْهُ شَيءٌ فِي السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلِيِّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَاِنّي بِهِمْ اَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ فِي مَقامي هذا وَبِهِمْ اَتَوَسَّلُ وَبِهِمْ اَتَشَفَّعُ اِلَيْكَ، وَبِحَقِّهِمْ اَسْأَلُكَ وَاُقْسِمُ وَاَعْزِمُ عَلَيْكَ، وَبِالشَّأنِ الَّذي لَهُمْ عِنْدَكَ وَبِالْقَدْرِ الَّذي لَهُمْ عِنْدَكَ، وَبِالَّذي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمينَ، وَبِاسْمِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَبِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعالَمينَ، وَبِهِ اَبَنْتَهُمْ وَاَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعالَمينَ، حَتّى فاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعالَمينَ جَميعاً، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تَكْشِفَ عَنّي غَمّي وَهَمّي وَكَرْبي، وَتَكْفِيَنِى الْمُهِمَّ مِنْ اُمُوري، وَتَقْضِيَ عَنّي دَيْني وَ تُجيرَني مِنَ الْفَقْرِ وَتُجيرَني مِنَ الْفاقَةِ وَتُغْنِيَني عَنِ الْمَسْأَلَةِ اِلَى الَْمخْلُوقينَ، وَتَكْفِيَني هَمَّ مَنْ اَخافُ هَمَّهُ، وَعُسْرَ مَنْ اَخافُ عُسْرَهُ، وَحُزُونَةَ مَنْ اَخافُ حُزُونَتَهُ، وَشَرَّ مَنْ اَخافُ شَرَّهُ، وَمَكْرَ مَنْ اَخافُ مَكْرَهُ، وَبَغْيَ مَنْ اَخافُ بَغْيَهُ، وَ جَوْرَ مَنْ اَخافُ جَوْرَهُ، وَسُلْطانَ مَنْ اَخافُ سُلْطانَهُ، وَكَيْدَ مَنْ اَخافُ كَيْدَهُ، وَمَقْدُرَةَ مَنْ اَخافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ، وَتَرُدَّ عَنّي كَيْدَ الْكَيَدَةِ وَمَكْرَ الْمَكَرَةِ، اَللّـهُمَّ مَنْ اَرادَني فَاَرِدْهُ، وَمَنْ كادَني فَكِدْهُ، وَاصْرِفْ عَنّي كَيْدَهُ وَمَكْرَهُ وَبَأسَهُ وَاَمانِيَّهُ، وَامْنَعْهُ عَنّي كَيْفَ شِئْتَ وَاَنّى شِئْتَ، اَللّـهُمَّ اشْغَلْهُ عَنّي بِفَقْر لا تَجْبُرُهُ، وَبِبَلاء لا تَسْتُرُهُ، وَبِفاقَة لا تَسُدّها، وَبِسُقْم لا تُعافيهِ، وَذُلٍّ لا تُعِزُّهُ، وَبِمَسْكَنَة لا تَجْبُرُها، اَللّـهُمَّ اضْرِبْ بِالذُّلِّ نَصْبَ عَيْنَيْهِ، وَاَدْخِلْ عَلَيْهِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ، وَالْعِلَّةَ وَالسُّقْمَ فِي بَدَنِهِ، حَتّى تَشْغَلَهُ عَنّي بِشُغْل شاغِل لا فَراغَ لَهُ، وَاَنْسِهِ ذِكْري كَما اَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ، وَخُذْ عَنّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَقَلْبِهِ وَجَميعِ جَوارِحِهِ، وَاَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَميعِ ذلِكَ الْسُّقْمَ وَلا تَشْفِهِ حَتّى تَجْعَلَ ذلِكَ لَهُ شُغْلاً شاغِلاً بِهِ عَنّي وَعَنْ ذِكْري، وَاكْفِني يا كافِيَ مالا يَكْفي سِواكَ، فَاِنَّكَ الْكافِي لا كافِىَ سِواكَ، وَمُفَرِّجٌ لا مُفَرِّجَ سِواكَ، وَمُغيثٌ لا مُغيثَ سِواكَ، وَجارٌ لا جارَ سِواكَ، خابَ مَنْ كانَ جارُهُ سِواكَ، وَمُغيثُهُ سِواكَ، وَمَفْزَعُهُ اِلى سِواكَ، وَمَهْرَبُهُ اِلى سِواكَ، وَمَلْجَأُهُ اِلى غَيْرِكَ، وَمَنْجاهُ مِنْ مَخْلُوق غَيْرِكَ، فَاَنْتَ ثِقَتي وَرَجائي وَمَفْزَعي وَمَهْرَبي وَمَلْجَئي وَمَنْجاىَ فَبِكَ اَسْتَفْتِحُ وَبِكَ اَسْتَنْجِحُ، وَبِمُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ وَاَتَوَسَّلُ وَاَتَشَفَّعُ، فَاَسْاَلُكَ يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ وَاِلَيْكَ الْمُشْتَكى وَاَنْتَ الْمُسْتَعانُ فَاَسْاَلُكَ يا اَللهُ يا اَللهُ يا اَللهُ بِحَقِّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَكْشِفَ عَنّي غَمّي وَهَمّي وَكَرْبي فِي مَقامي هذا كَما كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَكَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ، فَاكْشِفْ عَنّي كَما كَشَفْتَ عَنْهُ وَفَرِّجْ عَنّي كَما فَرَّجْتَ عَنْهُ وَاكْفِني كَما كَفَيْتَهُ، وَاصْرِفْ عَنّي هَوْلَ ما اَخافُ هَوْلَهُ، وَمَؤُنَةَ ما اَخافُ مَؤُنَتَهُ، وَهَمَّ ما اَخافُ هَمَّهُ بِلا مَؤُنَة عَلى نَفْسي مِنْ ذلِكَ، وَاصْرِفْني بِقَضاءِ حَوائِجي، وَكِفايَةِ ما اَهَمَّني هَمُّهُ مِنْ اَمْرِ آخِرَتي وَدُنْياىَ، يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَيا اَبا عَبْدِاللهِ، عَلَيْكُما مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتِكُما، وَلا فَرَّقَ اللهُ بَيْني وَبَيْنَكُما، اَللّـهُمَّ اَحْيِني حَياةَ مُحَمَّد وَذُرِّيَّتِهِ وَاَمِتْني مَماتَهُمْ وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِمْ، وَاحْشُرْني فِي زُمْرَتِهِمْ وَلا تُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْن اَبَداً فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَيا اَبا عَبْدِاللهِ اَتَيْتُكُما زائِراً وَمُتَوَسِّلاً اِلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكُما، وَمُتَوَجِّهاً اِلَيْهِ بِكُما وَمُسْتَشْفِعاً بِكُما اِلَى اللهِ (تَعالى) فِي حاجَتي هذِهِ فَاشْفَعا لي فَاِنَّ لَكُما عِنْدَ اللهِ الْمَقامَ الَْمحْمُودَ، وَالْجاهَ الْوَجيهَ، وَالْمَنْزِلَ الرَّفيعَ وَالْوَسيلَةَ، اِنّي اَنْقَلِبُ عَنْكُما مُنْتَظِراً لِتَنَجُّزِ الْحاجَةِ وَقَضائِها وَنَجاحِها مِنَ اللهِ بِشَفاعَتِكُما لي اِلَى اللهِ فِي ذلِكَ، فَلا اَخيبُ وَلا يَكُونُ مُنْقَلَبي مُنْقَلَباً خائِباً خاسِراً، بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبي مُنْقَلَباً راجِحاً (راجِياً) مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً بِقَضاءِ جَميعِ حَوائِجي وَتَشَفَّعا لي اِلَى اللهِ، انْقَلَبْتُ عَلى ما شاءَ اللهُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ، مُفَوِّضاً اَمْري اِلَى اللهِ مُلْجِأً ظَهْري اِلَى اللهِ، مُتَوَكِّلاً عَلَى اللهِ وَاَقُولُ حَسْبِيَ اللهُ وَكَفى سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعا لَيْسَ لي وَراءَ اللهِ وَوَراءَكُمْ يا سادَتي مُنْتَهى، ما شاءَ رَبّي كانَ وَمالَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ، اَسْتَوْدِعُكُمَا اللهَ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي اِلَيْكُما، اِنْصَرَفْتُ يا سَيِّدي يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَمَوْلايَ وَاَنْتَ يا اَبا عَبْدِاللهِ يا سَيِّدي وَسَلامي عَلَيْكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ واصِلٌ ذلِكَ اِلَيْكُما غَيْرُ مَحْجُوب عَنْكُما سَلامي اِنْ شاءَ اللهُ، وَاَسْأَلُهُ بِحَقِّكُما اَنْ يَشاءَ ذلِكَ وَيَفْعَلَ فَاِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ، اِنْقَلَبْتُ يا سَيِّدَىَّ عَنْكُما تائِباً حامِداً للهِ شاكِراً راجِياً لِلاِْجابَةِ غَيْرَ آيِس وَلا قانِط تائِباً عائِداً راجِعاً اِلى زِيارَتِكُما غَيْرَ راغِب عَنْكُما وَلا مِنْ زِيارَتِكُما بَلْ راجِعٌ عائِدٌ اِنْ شاءَ اللهُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ، يا سادَتي رَغِبْتُ اِلَيْكُما وَاِلى زِيارَتِكُما بَعْدَ اَنْ زَهِدَ فيكُما وَفِي زِيارَتِكُما اَهْلُ الدُّنْيا فَلا خَيَّبَنِيَ اللهُ ما رَجَوْتُ وَما اَمَّلْتُ فِي زِيارَتِكُما اِنَّهُ قَريبٌ مُجيبٌ.
قال سيف بن عميرة: فسألت صفواناً فقُلت له: انّ علقمة بن محمّد لم يأتنا بهذا عن الباقر (عليه السلام) انّما أتانا بدعاء الزّيارة ، فقال صفوان : وردت مع سيّدي الصّادق صلوات الله وسلامه عليه الى هذا المكان ففعل مثل الَّذي فعلناه في زيارتنا، ودعا بهذا الدّعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا وودّع كما ودّعنا ، ثمّ قال صفوان : قال الصّادق (عليه السلام) : تعاهد هذه الزّيارة وادعُ بهذا الدّعاء وزُر به فانّي ضامن على الله لكلّ من زار بهذه الزّيارة ودعا بهذا الدّعاء من قُرب أو بُعد انّ زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير محجُوب وحاجته مقضيّة من الله تعالى بالغة ما بلغت ولا يخيبُه، يا صفوان وجدت هذه الزّيارة مضمُونة بهذا الضّمان عن أبي وأبي عن أبيه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) مضموناً بهذا الضّمان عن الحسين (عليه السلام)والحسين (عليه السلام) عن أخيه الحسن (عليه السلام) مضمُوناً بهذا الضّمان، والحسن (عليه السلام) عن أبيه امير المؤمنين (عليه السلام)مضموناً بهذا الضّمان، وامير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مضمُوناً بهذا الضّمان، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عن جبرئيل (عليه السلام) مضموناً بهذا الضّمان، وجبرئيل عن الله تعالى مضموناً بهذا الضّمان، وقد آلى الله على نفسه عزّوجل انّ من زار الحسين (عليه السلام)بهذه الزّيارة من قُرب أو بُعد ودعا بهذا الدّعاء قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغة ما بلغت واعطيته سؤله ثمّ لا ينقلِب عنّي خائباً واقلبه مسروراً قريراً عينه بقضاء حاجته والفوز بالجنّة والعتق من النّار، وشفعته في كلّ من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت، آلى الله تعالى بذلك على نفسه وأشهدنا بما شهدت به ملائكة ملكوته، ثمّ قال جبرئيل : يا رسول الله أرسلني الله اليك سُروراً وبشرى لك ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولدك وشيعتكم الى يوم البعث لا زلت مسروراً ولا زال علي وفاطمة والحسن والحسين وشيعتكم مسرورين الى يوم البعث ، قال صفوان : قال لي الصّادق (عليه السلام): يا صفوان اذا حدث لك الى الله حاجة فزُر بهذه الزّيارة من حيث كنت وادعُ بهذا الدّعاء وسل ربّك حاجتك تأتك من الله، والله غير مخلف وعده رسوله بجوده وبمنّه والحمد لله

2 mars 2010 at 1 h 55 min

من كرامات الإمام الجواد عليه السّلام

قال الشّيخ محمود الشّيخانيّ القادريّ الشّافعي: ومن كراماته ( أي الإمام الجواد عليه السّلام ) أنّه كان تُطوى له الأرض، فيصلّي في يومٍ واحدٍ بمكّة والمدينة والشّام والعراق. ( الصّراط السَّويّ في مناقب آل النبيّ للشيخانيّ الشّافعي ص 404 ـ من المخطوطة ).
• روى ابن الصبّاغ المالكيّ عن أبي خالد قال: كنت بالعسكر ( وهو محلة في سامراء )، فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أُتي به من الشام مُكبَّلاً بالحديد وقالوا: إنّه تنبّأ! فأتيتُ باب السجن ودفعت شيئاً إلى السجّان حتّى دخلتُ عليه، فإذا برجلٍ ذي فَهمٍ وعقل ولُبّ، فقلت له: يا هذا، ما قصّتك ؟
قال: إنّي كنتُ رجلاً بالشام أعبُد اللهَ تعالى في الموضع الذي يُقال إنّه نُصِب فيه رأسُ الحسين عليه السّلام.. فبينما أنا ذاتَ يومٍ في موضعي مُقْبِل على المحراب أذكر الله، إذ رأيتُ شخصاً بين يَدَيّ، فنظرت إليه فقال لي: قُم. فقمتُ معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد ؟ قلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. فصلّى فصلّيتُ معه، ثمّ خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا نحن بمكّة المشرّفة، فطاف بالبيت فطفتُ معه، ثم خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام.. ثمّ غاب عنّي، فبقيتُ متعجّباً ممّا رأيت.
فلمّا كان العام المقبل، فإذا بذلك الشخص قد أقبل علَيّ، فاستبشرت به فدعاني فأجبتُه، ففعل بي كما فعل بي بالعام الماضي، فلمّا أراد مفارقتي قلتُ له: سألتك بحقِّ الذي أقدَرَك على ما رأيتُ منك، إلاّ ما أخبرتَني مَن أنت، فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
فحدّثت بعضَ مَن كان يجتمع لي بذلك، فرفع ذلك إلى [ الوزير العباسي ] محمّد بن عبدالملك الزيّان، فبعث إليّ مَن أخذني في موضعي وكبّلني في الحديد، وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى، وادّعى علَيّ بالمُحال.
قال أبو خالد: قلتُ له: فأرفعُ عنك قصّةً [ أي ورقة فيها شرح حالك ] إلى محمّد بن عبدالملك الزيّان ؟
قال: إفعَلْ. قال: فكتبتُ عنه قصّةً وشرحتُ فيها أمره ورفعتُها إلى محمّد بن عبدالملك، فوقّع على ظهرها: قُلْ للذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتَها، يُخرِجك من السجن الذي أنت فيه!
فقال أبو خالد: فاغتَمَمتُ لذلك وسُقط في يدي، وقلت: إلى غدٍ آتيه ( أي هذا السجين ) وآمرُه بالصبر وأعِده من الله بالفَرَج، وأُخبره بمقالة هذا الرجل المتجبّر ( أي الزيّات ). فلمّا كان من الغد باكرت السجن.. فإذا أنا بالحرسِ والجندِ وأصحابِ السجن وناسٍ كثيرين في هَرَج! فسألتُ: ما الخبر ؟! فقيل لي: إنّ الرجل المتنبّئ المحمول من الشام فُقِد البارحةَ من السجن، لا ندري كيف خَلَص منها، وطُلِب فلم يُوجد له أثرٌ ولا خبر، ولا يدرون.. أغُمِس في الماء، أم عُرِج به إلى السماء!
فتعجّبتُ من ذلك وقلت: استخفافُ ابن الزيّات بأمره، واستهزاؤه بما وقّع به على قصّته، خلّصه من السجن. ( الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصبّاغ المالكي 271، أو 253 ـ طبعة الغري، ونور الأبصار في مناقب آل النبي المختار للشبلنجي الشافعي 328 ـ 329.
وأورده: الطبرسي في إعلام الورى بأعلام الهدى 96:2 ـ 97 وفي آخره: وكان عليُّ بن خالد هذا زيديّاً، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحَسُن اعتقاده. ورواه: الكليني في الكافي 411:1 / ح 1، والصفّار القمّي في بصائر الدرجات 422/ح 1، والشيخ المفيد في الإرشاد 289:2، وفي الاختصاص 320. ونحوه في: دلائل الإمامة للطبري الإمامي 214، وروضة الواعظين للفتّال النيسابوري 242، والخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 380:1 / ح 10، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 393:4، ونقله الشيخ المجلسي في البحار 40:50 / ح 3 ـ عن بصائر الدرجات. كذا رواه: ابن حمزة في الثاقب في المناقب 510/ح 2، والبياضي النباطي في الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم 200:2 / ح 6 ـ باختصار، والإربلّي في كشف الغمّة 359:2 ).
• حدّث أبو عمر هلال بن العلاء الرقّي قال: حدّثنا أبو النصر أحمد بن سعيد قال: قال لي منحل بن علي: لقيتُ محمّد بن عليّ ( الجواد ) عليه السّلام بـ « سُرّ مَن رأى » فسألته عن النفقة إلى بيت المَقدِس، فأعطاني مئة دينارٍ ثمّ قال لي: أغمِضْ عينَيك. فغمضتها، ثمّ قال لي: افتح.. فإذا أنا ببيت المقدس تحت القبّة، فتحيّرتُ في ذلك! ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 211، وعنه: إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحرّ العاملي 345:3 / ح 60 ).
• عن محّمد بن قتيبة، عن معلِّم كان لأبي جعفر عليه السّلام قال:
إنّه كان بين يديّ يوماً يقرأ في اللَّوح.. إذ رمى اللَّوح من يده وقام فَزِعاً وهو يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! مضى ـ واللهِ ـ أبي عليه السّلام. فقلت: مِن أين علمتَ هذا ؟ فقال: دَخَلَني مِن إجلالِ الله وعظمته شيء لا أعهَدُه. فقلت: وقد مضى ؟! قال: دَعْ عنك هذا، إئذنْ لي أن أدخل البيت وأخرج إليك، واستَعرِضْني بآي القرآنِ إن شئت سأفسّر لك وتحفَظُه.
ودخل هذا البيت ( أي الحُجرة ) ورَدَّ البابَ دونه وقال: لا تُؤذِنوا علَيّ أحداً حتّى أخرج إليكم. فخرج علَيّ متغيّراً وهو يقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! مضى ـ واللهِ ـ أبي. فقلت: جعلتُ فداك، قد مضى ؟! قال: نعم، وتولّيتُ غُسلَه وتكفينه، وما كان ذلك لِيَليَ منه غيري. ثمّ قال لي: دَعْ عنك واستَعرِضني آيَ القرآنِ إن شئت أُفسِّرْ لك تحفَظْه. فقلت: الأعراف. فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثمّ قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: وإذ نَتَقْنا الجبلَ فوقَهُم كأنَّه ظُلّةٌ وظَنُّوا أنّه واقِعٌ بهم ( الأعراف:171 )، فقلت: « آلمص » ؟ فقال: هذا أوّل السورة، وهذا ناسخٌ وهذا منسوخ، وهذا محكَمٌ وهذا متشابه، وهذا خاصّ وهذا عامّ، وهذا ما غَلَط به الكُتّاب، وهذا ما اشتبه على الناس.
قال ابن حمزة: قال المصنّف: إنّ الإمام الجواد عليه السّلام كان بالمدينة، وأبوه الرضا عليه السّلام كان بطُوس. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 509 / ح 1، وإثبات الوصيّة للمسعودي 194 ).
• حدّث عمارة بن زيد قال: قال إبراهيم بن سعيد: رأيت محمّد بن عليّ ( الجواد ) عليه السّلام يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفّه وَرِقاً ( أي دراهم منقوشة )، فأخذتُ منه كثيراً وأنفقته في الأسواق فلم يتغيّر! ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 210 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 345:3 / ح 57، ونوادر المعجزات للطبري الإمامي 180 / ح 4 ).
• عن إبراهيم بن سعيد أيضاً:
رأيتُ محمّد ( الجواد ) بن عليٍّ الرضا عليه السّلام له شَعرة، أو قال: وفرة، فمسح يده عليها فاحمرّت، ثمّ مسح عليها بظاهر كفّه فابيضّت، ثمّ مسح عليها بباطنها فعادت سوداء كما كانت. فقال لي: يا ابن سعيد، هكذا تكون آيات الإمام ( أي دلائله وعلاماته )، فقلت: رأيت أباك على ما لا أشكّ يضرب بيد إلى التراب فيجعله دنانير ودراهم، فقال: في مِصْرِك قوم يزعمون أنّ الإمام يحتاج إلى مال، فضرب ( أي الإمام الرضا عليه السّلام ) بيده لهم ليبلغهم أنّ كنوز الأرض بيد الإمام. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 210 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 345:3 / ح 54 ).
• عن أحمد بن محمّد الحضرميّ قال: حجّ أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام، فلمّا نزل ( منطقة ) « زُبالة » فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرةٍ مطروحةٍ على قارعة الطريق، فسألها عن علّة بكائها، فقامت المرأة إلى الإمام الجواد عليه السّلام وقالت: يا ابنَ رسول الله، إنّي امرأة ضعيفة لا أقدِر على شيء، وكانت هذه البقرة كلَّ مالٍ أملكه. فقال لها أبو جعفر عليه السّلام: إنْ أحياها الله تبارك وتعالى لكِ ما تفعلين ؟ قالت: يا ابنَ رسول الله، لأُجدِّدنّ لله شكراً.
فصلّى أبو جعفر عليه السّلام ركعتين ودعا بدعوات، ثمّ ركض ( أي حرّك ) برِجْله البقرةَ فقامت البقرة، وصاحت المرأة: عيسى ابن مريم! فقال أبو جعفر عليه السّلام: لا تقولي هذا، بل نحن عِبادٌ مُكرَمون، أوصياء الأنبياء. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 503 / ح 1 ).
• حدّث أبو محمّد عبدالله بن محمّد قال: قال لي عمارة بن زيد:
رأيت امرأةً قد حملت ابناً لها مكفوفاً إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ ( الجواد ) عليه السّلام، فمسح يدَه عليه فاستوى قائماً يعدو كأن لم يكن في عينه ضرر! ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 211 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 346:3 / ح 64 ).
• عن أبي سَلَمة قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بي صَمَمٌ شديد، فخُبِّر بذلك لمّا أن دخلتُ عليه، فدعاني إليه فمسح يده على أُذُني ورأسي ثمّ قال: « اسمَعْ وعِهْ ». [ قال أبو سلمة ] فوَ اللهِ إنّي لأسمعُ الشيءَ الخفيّ عن أسماع الناس مِن بعد دعوته. ( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 387:4 ـ 388، وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 55:50 / ح 31 ).
• عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: أمر المأمون بحبسي بعد دفن الرضا عليه السّلام، فحُبِست سنةً.. فضاق علَيّ السجن، وسَهِرتُ الليلة ودعوتُ الله تبارك وتعالى بدعاءٍ ذكرتُ فيه محمّداً وآل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم، وسألت الله تعالى بحقّهم أن يفرّج عني. فلم أستَتمَّ الدعاء حتّى دخل علَيّ أبو جعفر محمّد بن عليّ ( الجواد ) عليهما السّلام، فقال لي:
ـ يا أبا الصلت، ضاق صدرُك ؟‍!
فقلت: إي والله.
قال: قُمْ فاخرُجْ.
ثمّ ضرب بيده إلى القيود التي كانت علَيّ ففكّها، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار، والحَرَسةُ والغِلمان يَرَونني فلم يستطيعوا أن يكلّموني، وخرجت من باب الدار. ثمّ قال لي: امضِ في ودائع الله تعالى؛ فإنّك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبداً.
قال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت! ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام للشيخ الصدوق 242:2 / ح 1. ورواه الصدوق كذلك في أماليه أيضاً ص 526 / ح 17 ـ وعنهما: وسائل الشيعة للحرّ العاملي 837:2 / ح 4، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 300:49 / ح 10، وج 46:82 / ح 35 ).
• عن محمّد بن الريّان قال: احتال المأمون على أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام بكلّ حيلة فلم يمكنه فيه شيء، فلمّا اعتلّ وأراد أن يبني عليه ابنته ( أي يزفّ ابنتَه إلى الإمام الجواد عليه السّلام ) دَفَع إلى مئتَي وصيفة من أجمل ما يكون.. إلى كلّ واحدة منهنّ جاماً فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر عليه السّلام إذا قعد في موضع الأخيار، فلم يلتفت عليه السّلام إليهنّ.
وكان رجلٌ يُقال له « مُخارِق » صاحب صوتٍ وعُودٍ وضرب، طويل اللّحية، فدعاه المأمون فقال مخارق له: يا أمير المؤمنين، إن كان في شيءٍ من أمر الدنيا فأنا أكفيك أمره.
فقعد مخارق بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فشهق شهقةً اجتمع عليه أهل الدار، وجعل يضرب بعوده ويغنّي، فلمّا فعل ساعةً وإذا أبو جعفر عليه السّلام لا يلتفت إليه لا يميناً ولا شمالاً، ثمّ رفع عليه السّلام إليه رأسه فقال: اتّقِ اللهَ يا ذا العُثْنُون! ( وهو ما فضل من اللّحية بعد العارضَين، أو شُعَيرات تحت حنك البعير ).
قال الراوي: فسقط المِضراب مِن يد مخارق والعود، ولم ينتفع بيديه إلى أن مات، فسأله المأمون عن حاله، فقال: لمّا صاح بي أبو جعفر فزعتُ فزعةً لا أفيقُ منها أبداً. ( الكافي للكليني 494:1 / ح 4 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 332:3 / ح 7، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 61:50 / ح 37، وعن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 396:4 ).
الإخبار بالمغيَّبات
• عن داود بن محمّد النهديّ عن عمران بن محمّد الأشعري قال:
دخلتُ على أبي جعفر الثاني ( الجواد ) عليه السّلام وقضيت حوائجي، وقلت له: إنّ أمّ الحسن ( زوجة عمران بن محمّد ) تُقرئك السّلام وتسألك ثوباً من ثيابك تجعلُه كفناً لها. قال: قد استَغنَتْ عن ذلك.
فخرجتُ ولستُ أدري ما معنى ذلك! فأتاني الخبر بأنّها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوماً أو أربعة عشر يوماً. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 667:2 / ح 9، وعيون المعجزات للشريف المرتضى 124 ).
• عن محمّد بن سهل بن يَسَع قال: كنتُ مجاوراً بمكّة فصِرتُ إلى المدينة، فدخلتُ على أبي جعفر الثاني ( الجواد ) عليه السّلام وأردتُ الخروج.. فقلت أكتب إليه وأسأله ( أي أطلب منه ذلك )، فكتبت إليه كتاباً وصرت إلى المسجد على أن أُصلّيَ ركعتين وأستخير اللهَ مئة مرة، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثتُ به وإلاّ خرّقته، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أبعث، فخرّقت الكتاب وخرجت من المدينة.
فبينما أنا كذلك إذ رأيت رسولاً ومعه ثياب في منديل وهو يتخلّل القطار ( أي قافلة الأباعر والنوق ) ويسأل عن محمّد بن سهل القمّي، حتّى انتهى إليّ فقال: مولاك بعث إليك بهذا. وإذا ملاءتان!
قال أحمد بن محمّد: فقضى الله أنّي غسّلته حين مات فكفّنته فيهما. ( الخرائج والجرائح؛ لقطب الدين الراونديّ 668:2 / ح 10 ـ وعنه: إثبات الهداة للحر العاملي 331:3 / ح 31، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 44:50 / ح 12 ).
• عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط قال:
خرج عليه السّلام علَيّ فنظرتُ إلى رأسه ورِجلَيه لأصفَ قامته لأصحابنا بمصر، فبينا أنا كذلك حتّى قعد وقال: يا عليّ، إنّ الله احتجّ في الإمامة بمِثل ما احتجّ به في النبوّة.. فقال: وآتَيناهُ الحُكْمَ صبيّاً ( سورة مريم:12 )، وقال: ولمّا بلَغَ أَشُدَّه ( سورة يوسف:22، وسورة القصص 14 )، وبَلَغَ أربعينَ سنةً ( سورة الأحقاف:15 ).. فقد يجوز أن يُؤتى الحكمةَ صبيّاً، ويجوز أن يُعطاها وهو ابنُ أربعين سنة. ( الكافي للكليني 494:1 / ح 54، و 384:1 / ح 7 ـ وعنه: بحار الأنوار 100:25 / ح 1، وعن بصائر الدرجات للصفّار القمّي 238/ح10 ـ وعنه: بحار الأنوار 37:50 / ح 1. وأخرجه: الشيخ المفيد في الإرشاد 293:2، وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 389:4، وقطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 384:1 / ح 4، والإربلّي في كشف الغمّة 360:2، والطبرسي في مجمع البيان 506:6، والأسترآبادي في تأويل الآيات الظاهرة 303:1 / ح 7، والمسعودي في إثبات الوصيّة، وابن حمزة في الثاقب في المناقب 513/ح 2، والطبرسي في إعلام الورى بأعلام الهدى 99:2 ).
• عن محمّد بن أبي العلاء قال: سمعت يحيى بن أكثم ـ قاضي سامرّاء ـ بعدما جهدتُ به وناظرتُه وحاورته وواصلته، وسألته عن علوم آل محمّد صلّى الله عليه وآله فقال: بينا أنا ذات يوم دخلتُ أطوف بقبر رسول الله، فرأيت محمّد ( الجواد ) بنَ عليّ الرضا يطوف به، فناظرتُه في مسائل عندي، فأخرجها إليّ، فقلت له: واللهِ إنّي أريد أن أسألك مسألةً وإنّي لأستحيي من ذلك. فقال: أنا أُخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام ؟ فقلت: هو ـ واللهِ ـ هذا. فقال: أنا هو. فقلت: علامة ؟
فكان في يده عصاً فنطقت وقالت: إنّ مولاي إمامُ هذا الزمان، وهو الحجّة. ( الكافي للكليني 353:1 / ح 9 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 329:3 / ح 3، ووسائل الشيعة للحرّ العاملي 450:10 / ح 3، والوافي للفيض الكاشاني 178:2 / ح 21، ومرآة العقول للشيخ المجلسي 99:4 / ح 9 ـ وعنه: بحار الأنوار 68:50 / ح 46 وعن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 393:4. وأخرجه: ابن حمزة في الثاقب في المناقب 508/ ح 1 ـ وفيه: وهو الحجّة عليهم ).
• عن محمّد بن عليّ الهاشمي قال: دخلت على أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام صبيحةَ عُرسه حيث بنى بابنة المأمون، وكنتُ تناولت من الليل دواءً، فأوّل مَن دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهتُ أن أدعوَ بالماء، فنظر أبو جعفر عليه السّلام في وجهي وقال: أظنُّك عطشان! فقلت: أجل. فقال: يا غلام، إسقِنا ماءً. فقلت في نفسي: الساعةَ يأتونه بماء يَسمّونه به، فاغتممتُ لذلك، فأقبل الغلام ومعه الماء، فتبسّم عليه السّلام في وجهي ثمّ قال: يا غلام ناوِلْني الماء. فتناول الماء فشرب، ثمّ ناولني فشربت.. وأطلتُ عنده فدعا بالماء، ثمّ عطشت أيضاً وكرهتُ أن أدعوَ بالماء، ففعل ما فعل في الأُولى، فلمّا جاء الغلام ومعه القدح قلت في نفسي مثل ما قلتُ في الأُولى، فتناول القدحَ ثم شرب ثمّ ناولني وتبسّم.
قال محمّد بن حمزة: فقال لي هذا الهاشميّ: وأنا أظنّه كما يقولون ( أي أنّه إمام ). ( الكافي للكليني 495:1 / ح 6، ودلائل الإمامة للطبري الإمامي 215، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 390:4 ـ 391. وأخرجه عن الكافي: الحرّ العاملي في إثبات الهداة 333:3 / ح 12، والشيخ المفيد في الإرشاد 325، وفيه: قال محمّد بن حمزة: فقال لي محمّد بن عليّ الهاشمي: واللهِ إنّي أظنّ أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرفَضة!
والإربلّي في كشف الغمّة 360:2، والشيخ المجلسي في بحار الأنوار 54:50 / ح 28 ).
• رُوي عن محمّد بن أُرومة، عن الحسين المكاري قال:
دخلتُ على أبي جعفر عليه السّلام ببغداد وهو على ما كان من أمره، فقلت في نفسي: هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبداً وأنا أعرف مَطعَمَه! ( أي هو هانئ هنا ). قال: فأطرق عليه السّلام برأسه ثمّ رفعه وقد اصفرّ لونه فقال: يا حسين، خبزُ الشعير وملحٌ جَريش في حرم رسول الله صلّى الله عليه وآله أحبُّ إليّ ممّا تراني فيه. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 383:1 / ح 11 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 328:3 / ح 26، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 48:50 / ح 25. وعنه مختصراً: الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم للنباطي البياضي 200:2 / ح 7 ).
• عن أبي هاشم الجعفريّ قال: كلّمني جَمّال أن أُكلّمَه ( أي أُكلّم الإمامَ الجواد عليه السّلام ) ليدخله في بعض أموره، فدخلت عليه لأكلّمه فوجدته يأكل مع جماعة، فلم يُمكنّي كلامه، فقال: يا أبا هاشم كُلْ. ووضع بين يَدَيّ.. ثمّ قال ابتداءً منه مِن غير مسألة: يا غلام، انظر الجمّالَ الذي أتانا به أبو هاشم فضُمَّه إليك. ( إعلام الورى للطبرسي 98:2، والكافي للكليني 514:1 / ح 5، والإرشاد للشيخ المفيد 293:2، والخرائج والجرائح؛ 644:2 ـ 645 / ح 1 و 2 و 3 و 4، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 390:4، وكشف الغمّة للإربلّي 361:2، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 41:50 / ح 6 و 7 ).
• حدّث أبو تراب عبيدالله بن موسى الرويانيّ قال: حدّثنا عبدالعظيم بن عبدالله بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الإمام الحسن بن الإمام عليّ بن أبي طالب الحسنيّ قال:
دخلت على سيّدي محمّد بن عليّ بن موسى ( الجواد ) وأنا أريد أن أسأله عن القائم، أهو المهديّ أو غيره ؟ فابتدأني فقال لي: يا أبا القاسم، إنّ القائم منّا هو المهديّ ( عليه السّلام ) الذي يجب أن يُنتظَرَ في غَيبته، ويُطاعَ في ظهوره، وهو الثالث من وُلْدي. والذي بعث محمّداً صلّى الله عليه وآله بالنبوّة، وخصّنا بالإمامة، إنّه لو لم يَبقَ من الدنيا إلاّ يوم واحد لَطوَّل اللهُ ذلك اليومَ حتّى يَخرُج فيه، فيملأ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ جوراً وظلماً، وإنّ الله تبارك وتعالى لَيُصلِح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السّلام إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً فرجع وهو رسول نبيّ. ثمّ قال عليه السّلام: أفضل أعمال شيعتنا انتظارُ الفَرَج. ( كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق 377 / ح 1، وإعلام الورى للطبرسي 408 ـ الطبعة القديمة. وعنهما أخرج: الشيخ المجلسي في بحار الأنوار 156:51 / ح 1، والحرّ العاملي في إثبات الهداة 478:3 / ح 174. ورواه: الخزّاز الرازي في كفاية الأثر 276 ـ 277، وأورده: قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 171:3 / ح 66 ).
• حدّث حمدان بن سليمان قال: حدّثنا الصقر بن أبي دُلَف قال:
سمعتُ أبا جعفر ( الجواد ) محمّدَ بن عليٍّ الرضا عليهما السّلام يقول:
إنّ الإمام بعدي ابني عليّ ( أي الهادي عليه السّلام ) أمره أمري وقوله قولي وطاعته طاعتي، والإمام بعده ابنه الحسن ( أي العسكريّ عليه السّلام ) أمره أمر أبيه وقوله قول أبيه وطاعته طاعة أبيه.. ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول الله، فمَن الإمامُ بعد الحسن ؟ فبكى عليه السّلام بكاءً شديداً ثمّ قال: إنّ مِن بعد الحسن ابنَه القائم بالحقّ المنتظَر، فقلت له: يا ابن رسول الله، ولِمَ سُمّيَ القائم ؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذِكْره وارتدادِ أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: ولِمَ سُمّيَ المنتظَر ؟ قال: لأنّ له غَيبةً يكثر أيّامها ويطول أمَدُها، فيَنتظِر خروجَه المخلصون، ويُنكره المرتابون، ويستهزئ بذِكرهِ الجاحدون، ويكذب فيه الوقّاتون، ويَهلَك فيها ( أي في فترة غَيبته ) المستعجلون، وينجو فيها المسلِّمون. ( كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق 378 / ح 3، والصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم للبياضي النباطي 230:2، وكفاية الأثر للخزّاز الرازي 279. وعن بعض هذه المصادر: إثبات الهداة للحرّ العاملي 518:1 / ح 260، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 30:51 / ح 4 ).
• عن الحسن بن أبي عثمان الهَمدانيّ قال:
دخل أُناس من أصحابنا من أهل الدِّين ـ وفيهم رجلٌ من الزيديّة ـ على محمّد ( الجواد ) بن عليّ الرضا عليهما السّلام فسألوه، فقال أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام لغلامه: خُذْ بيد هذا الرجل فأخْرِجْه. فقال الزيديّ: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله، تسليماً كثيراً طيّباً مباركاً، وأنّك حُجّة الله بعد آبائك. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 213 ـ 214، والثاقب في المناقب لابن حمزة 519 / ح 6، والخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 669:2 / ح 12 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 44:50 / ح 14. وأورده الحسين بن حمدان الخصيبي في الهداية الكبرى 61 ـ من المخطوطة، وعنه: إثبات الهداة 344:3 / ح 48 وفيه: أنّ الرجل قام على قدميه وقال: أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّ عليّاً أمير المؤمنين وأنّ آباءَك الأئمّة، وأنّك حجّة الله في هذا العصر. فقال عليه السّلام له: اجلِسْ، قد استَحَقَقتَ بتركِ الضلال الذي كنتَ عليه، وتسليمِك الأمرَ إلى مَن جعله الله له أن تسمع ولا تمنع، فقال له الرجل: واللهِ يا سيّدي، إنّي لأَدينُ الله بإمامة زيد بن عليّ منذ أربعين سنةً ولا أُظهر للناس غيرَ مذهب الإماميّة، فلمّا علمتَ منّي ما لم يعلمه إلاّ الله شهدتُ أنّك الإمامُ والحُجّة ).
• رُوي عن ابن أُرومة أنّه قال: حَمَلَت إليّ امرأةٌ شيئاً من حُليّ وشيئاً من دراهم وشيئاً من ثياب، فتوهّمتُ أنّ ذلك كلّه لها، ولم أسألها إن [ كان ] لغيرها في ذلك شيء.. فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا، فوجّهت ذلك كلّه إليه ( أي إلى الإمام الجواد عليه السّلام ) وكتبت في الكتاب أنّي قد بعثت إليك مِن قِبل فلانة كذا ومِن قِبل فلانٍ كذا ومِن فلانٍ وفلانٍ بكذا. فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثتَ مِن قِبل فلان وفلان ومن قِبَل المرأتين، تقبّل اللهُ منك ورضي عنك، وجَعَلك معنا في الدنيا والآخرة.
فلمّا رأيت ذِكرَ المرأتينِ شككتُ في الكتاب أنّه غيرُ كتابه، وأنّه قد عُمِل علَيّ دونه؛ لأنّي كنتُ في نفسي على يقينٍ أنّ الذي دفعتُ إلى المرأة كان كلّه لها وهي مرأةٌ واحدة، فلمّا رأيت في التوقيع امرأتين اتَّهمت مُوصِلَ كتابي.
فلمّا انصرفتُ إلى البلاد جاءتني المرأة فقالت: هل أوصلتَ بضاعتي ؟ فقلت: نعم. قالت: وبضاعة فلانة ؟ قلت: وكان فيها لغيرِكِ شيء ؟! قالت: نعم، كان لي فيها كذا ولأُختي فلانة كذا. قلت: بلى، قد أوصلتُ ذلك. وزال ما كان عندي. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 386:1 / ح 15 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 338:3 / ح 28، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي 52:50 / ح 26 ).
• حدّث عمارة بن زيد قال: قال إبراهيم بن سعيد:
كنتُ جالساً عند محمّد بن عليّ ( الجواد ) عليه السّلام إذ مَرَّت بنا فرسٌ أُنثى، فقال: هذه تَلِد الليلةَ فِلْواً ( أي مُهراً ذَكَراً ) أبيض الناصية في وجهه غُرّة. فقمتُ وانصرفت مع صاحبها.. فلم أزَل أُحدّثه إلى الليل حتّى أتت بفِلْو كما وصف، فعدتُ إليه عليه السّلام فقال لي: يا ابن سعيد، شككتَ فيما قلتُ لك بالأمس ؟! إنّ التي في منزلك حُبلى بابنٍ أعوَر. فوُلدِ لي ـ واللهِ ـ محمّد وكان أعور. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 210 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 345:3 / ح 55 و 56، وعن فَرَج المهموم 232 ـ بحار الأنوار للشيخ المجلسي 58:50 / ح 32 ).
• حدّث بدر بن عمّار الطبرستاني قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني قال: حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خَرَجَت الجماعةُ على أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام، قال إسحاق: فأعدَدتُ له في رُقعةٍ عشرَ مسائل لأسأله عنها، وكان لي حَمْل، فقلت ( أي في نفسه ): إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعوَ اللهَ لي أن يجعلَه ذَكَراً، فلمّا سأله الناس قمتُ والرقعةُ معي لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا إسحاق، سَمِّه « أحمد ». فوُلد لي ذكرٌ فسمّيته « أحمد » فعاش مدّةً ومات.
وكان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي المعروف بالعَمش، قال: حملتُ معي إليه من الآلة التي للصبيان، بعضها من فضة، وقلتُ: أُتحفُ مولاي أبا جعفر عليه السّلام بها، فلمّا تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع قام فمضى إلى ( صِرْيا )، فاتّبعته فلقيتُ موفّقاً ( خادمه ) فقلت: إستأذِنْ لي على أبي جعفر عليه السّلام. فدخلتُ وسلّمت فردّ علَيّ السّلام وفي وجهه الكراهة، ولم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه وأفرغت ما كان في كُمّي بين يديه، فنظر إليّ نَظَرَ مُغضَب، ثمّ رمى يميناً وشمالاً ثمّ قال: ما لهذا خلقني الله، ما أنا واللعب ؟! فاستعفيتُه فعفا عنّي، فأخذتها وخرجت. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 212 ـ 213، وعنه: بحار الأنوار 58:50 / ح 34. وأخرجه: الحرّ العاملي في إثبات الهداة 343:3 / ح 47 ـ عن: عيون المعجزات للشريف المرتضى 120 ـ 121 باختصار. كما رواه المسعودي في إثبات الوصية 188 ).
• عن صالح بن عطيّة الأضخم قال: حَجَجتُ فشكوت إلى أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام الوحدةَ، فقال لي: إنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جاريةً تُرزَق منها ابناً. فقلت: تشير إليّ ؟! قال: نعم. وركب إلى النخّاس ونظر إلى جارية فقال: اشتَرِها. فاشتريتُها فولدت محمّداً. ( الثاقب في المناقب لأبي حمزة 524 / ح 7. وأخرجه: المجلسي في بحار الأنوار 43:50 / ح 9 ـ عن الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 666:2 / ح 7. ورواه: المسعودي في إثبات الوصيّة 191 ).
• قال أبو هاشم الجعفري: جاء رجل إلى محمّد ( الجواد ) بن عليّ بن موسى عليهم السّلام فقال: يا ابن رسول الله، إنّ أبي مات وكان له مال، ففاجأه الموت ولستُ أقف على ماله، ولي عيال كثيرون، وأنا من مُواليكم فأغِثْني. فقال أبو جعفر عليه السّلام: إذا صلّيتَ العشاء الآخرة فصَلِّ على محمّدٍ وآل محمّد، فإنّ أباك يأتيك في النوم ويُخبرك بأمر المال.
ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في النوم فقال: يا بُنيّ، مالي في موضع كذا، فخُذْه وامضِ إلى ابن رسول الله فأخبره أنّي دللتك على المال.
فذهب الرجل وأخذ المال، وأخبر الإمام عليه السّلام بأمر المال، وقال: الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 665:2 / ح 5 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 42:50 / ح 8. ورواه: ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 391:4 ـ وفيه: وفي رواية ابن أسباط: وهو إذ ذاك خماسيّ.
وأخرجه: المجلسي في بحار الأنوار 220:76 / صدر الحديث 31 ـ عن دعوات الراوندي 57 / ح 145 ).
• روى الطبرسي عن محمّد بن أحمد بن يحيى في كتاب ( نوادر الحكمة ) عن موسى ابن جعفر، عن أميّة بن عليّ قال: كنتُ بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام ( أي أتردّد عليه )، وأبو الحسن ( الرضا ) عليه السّلام بخراسان، وكان أهل بيته وعمومة من أبيه يأتونه ويسلّمون عليه، فدعا يوماً الجارية فقال: قولي لهم يتهيّأون للمأتم.. فلمّا تفرّقوا قالوا: ألا سألناه مأتمُ مَن ؟! فلمّا كان من الغد فعل مِثلَ ذلك، فقالوا: مأتمُ مَن ؟ قال: مأتمُ خيرِ مَن على ظهرها.
فأتانا خبرُ أبي الحسن ( الرضا ) عليه السّلام بعد ذلك بأيّام، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم! ( إعلام الورى للطبرسي 100:2، وإثبات الوصيّة للمسعودي 188، ودلائل الإمامة للطبري الإماميي 212، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 389:4، والثاقب في المناقب 515 / ح 443، وكشف الغمّة للإربلّي 369:2 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 63:50 / ح 39 ).
• عن عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران قال:
لمّا خرج أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى مِن خَرجَتَيه، قلتُ له عند خروجه: جُعلت فداك، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى مَن الأمرُ بعدك ؟ فكرّ بوجهه إليّ ضاحكاً وقال: ليس الغَيبة حيث ظننتَ في هذه السنة.
فلمّا أخرِج به الثانية إلى المعتصم صرتُ إليه فقلت له: جُعلتُ فداك، أنت خارجٌ فإلى مَن هذا الأمر مِن بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ التفت إليّ فقال: عند هذه يُخاف علَيّ، الأمرُ مِن بعدي إلى ابني « عليّ » ( أي الإمام الهادي عليه السّلام ). ( الكافي للكليني 323:1 / ح 1 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 329:3 / ح 1، وعن إعلام الورى للطبرسي 100:2، والإرشاد للشيخ المفيد 327 ـ 328، وكشف الغمّة للإربلّي 376:2 ـ 377. وأخرجه: المجلسي في بحار الأنوار 118:50 / ح 2 عن إعلام الورى والإرشاد ).
• روى الطبرسيّ عن محمّد بن أحمد بن يحيى في كتاب ( نوادر الحكمة )، عن حمدان بن سليمان، عن أبي سعيد الأرمني، عن محمّد بن عبدالله بن مهران قال: قال محمّد بن الفَرَج: كتب إليّ أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام: إحملوا إليّ الخُمْس؛ فإنّي لستُ آخذُه منكم سوى عامي هذا. فقُبض عليه السّلام في تلك السنة. ( إعلام الورى للطبرسي 100:2، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 389:4 ـ ونقله: المجلسي عنه في بحار الأنوار 63:50 / ذيل الحديث 39. ورواه: ابن حمزة في الثاقب في المناقب، والإربلّي في كشف الغمّة 370:2. وعن إعلام الورى: أخرجه الحرّ العاملي في إثبات الهداة 337:3 / ح 22 ).
استجابة دعائه عليه السّلام
• عن محمّد بن عُمير بن واقد الرازي، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمّد الجواد بن الرضا عليهما السّلام ومعي أخي به بَهَقٌ شديد، فشكا إليه من البَهَق، فقال عليه السّلام: عافاك اللهُ ممّا تشكو. فخرجنا من عنده وقد عُوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات.
قال محمّد بن عمير: وكان يصيبني وجعٌ في خاصرتي في كلّ أُسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاماً.. فسألته أن يدعوَ لي بزواله عنّي، فقال: وأنت عافاك الله. فما عاد إلى هذه الغاية. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 525 / ح 11. وأخرجه: الإربلّي في كشف الغمّة 367:2، وقطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 377:1 / ح 5 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 47:50 / ح 23 ).
• عن محمّد بن سنان قال: دخلتُ على أبي الحسن ( الهادي ) عليه السّلام فقال:
يا محمّد، حدَثَ بآل فَرَج حَدَثٌ ؟ فقلت: مات عمر. فقال: الحمد لله.. حتّى أحصيت له أربعاً وعشرين مرّة. فقلت: يا سيّدي، لو علمتُ أنّ هذا يَسُرّك لَجئتُ حافياً أعدو إليك. قال: يا محمّد، أوَ لا تدري ما قال لعنه الله لمحمّد بن عليٍّ ( الجواد ) أبي ؟ قلت: لا. قال:
خاطبه في شيء فقال ( أي عمر ): أظنُّك سكران! فقال أبي عليه السّلام: اللّهمّ إن كنتَ تعلم أنّي أمسَيتُ لك صائماً فأذِقْه طعمَ الحَرَب وذُلَّ الأسر. فوَاللهِ ما ذهبت الأيّام حتّى حُرِب ماله وما كان له، ثمّ أُخذ أسيراً وهو ذا قد مات لا رحمه الله، وقد أدال الله عزّوجلّ منه وما زال يُديل أولياءه من أعدائه. ( الكافي للكليني 496:1 / ح 9 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 334:3 / ح 15. وأخرجه:/ ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 397:4 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 62:50 / ح 38 ).
• روى الراوندي عن ابن أُرومة أنّه قال:
إنّ المعتصم دعا جماعةً من وزرائه فقال لهم: اشهدوا لي على محمّد بن عليّ بن موسى ( أي الجواد عليه وعلى آبائة وأبنائه أفضل الصلاة والسّلام ) زُوراً، واكتبوا كتاباً أنّه أراد أن يَخرُج علينا! ثمّ دعاه فقال له:
ـ إنّك أردتَ أن تخرج علَيّ! قال عليه السّلام:
ـ واللهِ ما فعلتُ شيئاً من ذلك.
قال المعتصم: إنّ فلاناً وفلاناً وفلاناً.. شَهِدوا عليك بذلك.
وأُحضِروا فقالوا: نعم، وهذه الكتب أخذناها مِن بعض غِلمانك!
وكان أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام جالساً في بَهْوٍ ( وهو غرفة متقدّمة من البيت، وهي عادةً غرفة الضيوف )، فرفع يده وقال: اللّهمّ إن كانوا كَذِبوا علَيّ فخُذْهم.
قال الراوي: فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يَزحَف ويَذهب ويجيء.. وكلّما قام واحد وقع. فقال المعتصم: يا ابن رسول الله، إنّي تائبٌ ممّا قلتُ فادعُ ربّك أن يُسكِّنَه. فقال عليه السّلام: اللّهمّ سَكِّنْه، إنّك تعلم أنّهم أعداؤك وأعدائي، فسكن. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 670:2 / ح 18، والثاقب في المناقب لابن حمزة 524 / ح 59. وعن الخرائج: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 45:50 / ح 18، وإثبات الهداة للحرّ العاملي 340:3 / ح 33 ).
• كتب الشريف المرتضى: إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام، وأشار إلى ( جعفر ) ابن المأمون وأمّ الفضل بأنّها تَسمّه؛ لأنّه علم بانحرافها عن زوجها أبي جعفر عليه السّلام وشدّة غَيرتها عليه لتفضيله أُمَّ أبي الحسن ( الهادي ) ابنه عليها؛ ولأنّه لم يُرزق منها ولد. فأجابت أمُّ الفضل عمَّها المعتصم إلى ذلك، وجعلت سمّاً في عنبٍ رازقيٍّ ووضعته بين يديه عليه السّلام، فلمّا أكل منه نَدِمت وجعلت تبكي، فقال عليه السّلام لها: ما بكاؤكِ ؟! واللهِ لَيضربنّكِ اللهُ بفقرٍ لا يَنجَبِر، وبلاءٍ لا يَنسَتِر.
فماتت بعلّةٍ في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصوراً، فأنفقت مالها وجميع مُلكها على تلك العلّة حتّى احتاجت إلى الاسترفاد! ( عيون المعجزات للشريف المرتضى 129 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 17:50 / ح 26. ورواه: المسعودي في إثبات الوصيّة 192 مفصّلاً، وروى قريباً منه: الطبري الإمامي في دلائل الإمامة 209 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 344:3 / ح 53. وفي مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 435:2: أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته، فلمّا أحسّ بذلك قال لها: أبلاكِ اللهُ بداءٍ لا دواءَ له. فوقعت الآكلة فيها، فيشيرون بالدواء عليها فلا ينفع.. حتّى ماتت من علّتها ).
كرامات باهرة
• عن حكيمة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قالت: لمّا عَلِقَت أمُّ أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام كتبتُ إليه: جاريتُك سَبيكة قد عَلِقت. فكتب إليّ: إنّها عَلِقت ساعةَ كذا من يوم كذا من شهر كذا، فإذا هي وَلَدَت فالْزَميها سبعةَ أيّام.
قالت: فلمّا وَلَدَتهُ ( أي الجواد عليه السّلام ) قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله. فلمّا كان اليومُ الثالث عطس فقال: الحمد لله، وصلَّى الله على محمّدٍ وعلى الأئمّة الراشدين. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 201. ورواه المسعودي في إثبات الوصية 184.. وفيه: فلمّا وَلَدَتْه وسقط إلى الأرض قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله ).
• فيما روى ابن حمزة عن حكيمة بنت الإمام الكاظم عليه السّلام أنّها قالت: لمّا حَضَرَت ولادةُ الخَيزُران أدخَلَني أبو الحسن الرضا عليه السّلام وإيّاها بيتاً ( أي غرفة ) وأغلق علينا الباب والقابلةُ معنا، فلمّا كان في جوف الليل انطفأ المصباح، فاغتَمَمنا لذلك، فما كان بأسرعَ أن بدر أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام فأضاء البيتُ نوراً! فقلت لأمّه: قد أغناكِ اللهُ عن المصباح.
فقعد في الطَّسْت، وقبض عليه وعلى جسده شيء رقيق شبه النور.. فلمّا أصبحنا جاء الرضا عليه السّلام فوضعه في المهد وقال لي: الزَمي مَهدَه. قالت: فلمّا كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ لمح يمينا وشمالاً ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله. فقمتُ رَعِدةً فَزِعة وأتيتُ الرضا عليه السّلام فقلت له: رأيت عجباً! فقال ( أي الإمام الرضا عليه السّلام ): وما الذي رأيتِ ؟ فقلتُ: هذا الصبيُّ فعَلَ الساعةَ كذا وكذا. قالت: فتبسّم الرضا عليه السّلام وقال: ما تَرَينَ من عجائبه أكثر. ( الثاقب في المناقب لابن حمزة 504 / ح1. وأخرجه: ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 394:4 ـ وعنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 10:50 / ح 10 ).
• عن موسى بن القاسم قال: شاجرني رجلٌ من أصحابنا ـ ونحن بمكّة ـ يُقال له « إسماعيل » في أبي الحسن الرضا عليه السّلام، فقال لي: هل كان يجب على أبي الحسن أن يدعو المأمونَ إلى الله وطاعته ؟! فلم أدرِ ما أجيبه، فانصرفت فأويتُ إلى فراشي، فرأيتُ أبا جعفر ( الجواد ) محمّدَ بن عليّ عليهما السّلام في نومي، فقلت له: جُعِلت فداك، إنّ إسماعيل سألني: هل كان يجب على أبيك الرضا عليه السّلام أن يدعوَ المأمونَ إلى الله وطاعته ؟ فلم أدرِ ما أُجيبه! فقال: إنّما يدعو الإمامُ إلى الله مَن مِثلُك ومثل أصحابك ممّن ينفعهم لا يتّقيهم.
فانتبهتُ وحفظتُ الجوابَ من أبي جعفر عليه السّلام، فخرجتُ إلى الطواف فلقيني إسماعيل، فقلتُ له ما قاله لي أبو جعفر عليه السّلام، فكأنّي ألقمتُه حَجَراً‍
فلمّا كان من قابل ( أي العام التالي ) أتيتُ المدينة فدخلتُ على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلّي.. فأجلسني « موفّق » الخادم، فلمّا فرغ من صلاته قال لي: إيه يا موسى، ما الذي قال لك إسماعيلُ بمكّة في العام الأوّل حيث شاجرك في أبي الرضا عليه السّلام ؟! فقلت له: جُعِلتُ فداك، أنت تعلم.. رأيتُك يا سيّدي في نومي وشكوتُ إليك قول إسماعيل، فقلتَ لي قل: إنّما يجب على الإمام أن يدعوَ إلى الله وطاعته مِثلَك ومِثلَ أصحابك ممّن لا يتّقيه. قلت: كذا ـ واللهِ ـ يا سيّدي قلتَ لي في منامي، فخَصَمتُ إسماعيلَ به. قال: إن قلتُ لك في منامك فأنا أعدتُه الساعة عليك. فقلت: إي والله، إنّ هذا لَهُوَ الحقُّ المبين. ( الهداية الكبرى للخصيبي 62 ـ من المخطوطة ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 344:3 / ح 49 ـ مختصراً ).
• حدّث أبو محمّد عبدالله بن محمّد قال: قال عمارة بن زيد: رأيت محمّدَ بن علي ( الجواد ) عليه السّلام فقلت له: يا ابن رسول الله، ما علامةُ الإمام ؟ قال: إذا فعل هكذا ـ فوضع يده على صخرة فبانَ أصابعَه فيها ـ، ورأيتُه يمدّ الحديدَ من غير نار، ويطبع الحجارة بخاتمه. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 211 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 345:3 / ح 63 ).
• روى الشبلنجي الشافعيّ قائلاً: نَقَل بعضُ الحفّاظ أنّ امرأة زعمت أنّها شريفة ( أي شريفة النسب علويّة من الأشراف سلالة الأئمّة عليهم السّلام ) بحضرة المعتصم، فسأل عمّن يُخبره بذلك، فدُلّ على محمّد الجواد، فأرسل إليه، فجاءه فأجلسه معه على سريره وسأله، فقال عليه السّلام: إنّ الله حرّم لحم أولاد الحسين عليه السّلام على السِّباع، فتُلقى ( أي هذه المرأة المدّعية ) للسِّباع. فعرض عليها ذلك، فاعترفت بكذبها.
ثمّ قيل للمعتصم: ألا تجرّب ذلك فيه! ( أي في الإمام الجواد عليه السّلام )، فأمر بثلاثة من السباع فجيء بها في صحن قصره، ثمّ دعا به، فلمّا دخل عليه السّلام من الباب أغلقه والسباع قد أصمّت الأسماع من زئيرها، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت، فتَمسَّحتْ به ودارت حوله وهو يمسحها بكُمّه، ثمّ رَبَضَت، فصعد المعتصم فتحدّث معه ساعة، ثمّ نزلت ففعلت معه كفعلها الأوّل حتّى خرج عليه السّلام، فأتْبَعه المعتصم بجائزة عظيمة، وقيل له: إفعَلْ ( أي مع السباع ) كما فعل ابنُ عمّك ( أي الجواد عليه السّلام )، فلم يجسر على ذلك، وقال لهم: تُريدون قتلي؟! ثمّ أمرهم ألاّ يُفْشُوا ذلك! ( نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار لمؤمن الشبلنجيّ الشافعي ص 219 ـ الطبعة العثمانيّة بمصر، أو ص 329 ـ 330 الطبعة الحديثة ).
• روى جماعة من علماء أهل السنّة هذه المنقبة للإمام الجواد سلام الله عليه:
حُكي أنّه لمّا توجّه أبو جعفر الجواد إلى المدينة الشريفة، خرج معه الناس يشيّعونه للوداع.. فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيِّب، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجدٍ قديم مؤسَّس بذلك الموضع ليصلّيَ فيه المغرب، وكان في صحن المسجد شجرةُ نَبْقٍ لم تَحمِل قطّ، فدعا عليه السّلام بكُوزٍ فيه ماء، فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلّي، فصلّى مع الناس المغرب، ثمّ تنفّل بأربع ركعات وسجد بعدهنّ للشكر، ثمّ قام فودّع الناسَ وانصرف، فأصبحت النبقةُ وقد حملت من ليلتها حملاً حَسَناً، فرآها الناس وقد تعجّبوا مِن ذلك غاية العَجَب! ( نور الأبصار للشبلنجي الشافعي 330 ـ الطبعة الحديثة، أو 151 ـ طبعة مصر، والفصول المهمّة في معرفة أحوال الأئمّة لابن الصبّاغ المالكيّ المذهب 252 ـ طبعة الغري، وأخبار الدول وآثار الأُوَل للقرماني 116 ـ طبعة بغداد، وجامع كرامات الأولياء للنبهاني 168:1 ـ طبعة الحلبي بالقاهرة ـ روى الحديث هذا ثمّ قال: وكان ما هو أغرب من ذلك، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عُجْم ( أي نَوى )، فزاد تعجّبُهم من ذلك! وهذا مِن بعض كراماته الجليلة، ومناقبه الجميلة ).
وقد روى الشيخ المفيد وجماعة هذه الحادثة على هذا النحو:
لمّا توجه أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام من بغداد منصرفاً من عند المأمون ومعه أمّ الفضل، قاصداً إلى المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيّعونه.. فانتهى إلى دار المسيِّب عند غروب الشمس، نزل ودخل المسجد، وكان في صحن المسجد نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوزٍ فيه ماء، فتوضّأ في أصل النبقة، وقام عليه السّلام فصلّى بالناس صلاة المغرب… ثمّ جلس هُنيئةً يذكر اللهَ جلّ اسمه، وقام من غير أن يعقّب فصلّى النوافل الأربع وعقّب بعدها أربع ركعات، وسجد سجدتَي الشكر ثمّ خرج.. فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً حَسَناً، فتعجّبوا من ذلك! فأكلوا منها فوجدوه نبقاً حُلْواً لا عُجْمَ له، وودّعوه عليه السّلام.
ومضى عليه السّلام من وقته إلى المدينة.. فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أوّل سنةِ خمسٍ وعشرين ومئتين إلى بغداد، فأقام بها حتّى تُوفّي في ذي القعدة من هذه السنة، فدُفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى ( الكاظم ) عليه السّلام. ( الإرشاد للشيخ المفيد 323 ـ 324، إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي 105:2 ـ 106، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 390:4، كشف الغمة للاربلي 370:2، الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي 270، الثاقب في المناقب 512 / ح 1. وأخرجه: الحرّ العاملي في إثبات الهداة 337:3 / ح 23، وفي وسائل الشيعة 1059:4 / ح 4، والشيخ المجلسي في بحار الأنوار 87:87 / ح 3. وأورده: قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح 387:1 / ح 8، والكليني في الكافي 497:1 / ح 10.. على هذا الاختصار: عن أبي هاشم الجعفري قال: صلّيت مع أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام في مسجد المسيِّب، وصلّى بنا في موضع القِبلة سواء. وذكر ( أبو هاشم ) أنّ السدرة التي في المسجد كانت يابسةً ليس عليها ورق، فدعا عليه السّلام بماءٍ وتهيّأ ( أي للصلاة بالوضوء ) تحت السدرة، فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها! ـ وعنه: مرآة العقول للشيخ المجلسي 107:6 / ح 10، وأخرجه كذلك في بحار الأنوار 62:50 / ح 38 ـ عن مناقب آل أبي طالب 396:4 ).
• روى يحيى بن أكثم قاضي قضاة بني العبّاس وهو من أهل السنّة وعلمائهم، ذاكراً أنّه بعد أن ناظر الإمامَ الجواد عليه السّلام في بعض المسائل قال له: واللهِ إنّي أريد أن أسألك مسألةً وإنّي ـ واللهِ ـ لأستَحْيي مِن ذلك. فأجابه الإمام الجواد عليه السّلام: أنا أخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الإمام، فقال يحيى: هو ـ واللهِ ـ هذا! فقال: أنا هو. فقال يحيى بن أكثم: فعلامة تدلُّني عليك.
وكان في يد الإمام الجواد عليه السّلام عصاً، فنطقت وقالت: يا يحيى، إنّ إمام هذا الزمان مولاي محمّد عليه السّلام، وهو الحجّة. ( دلائل الإمامة للطبري الإمامي 213، والكافي 353:1 / ح 9 ـ وعنه: إثبات الهداة للحرّ العاملي 329:3 / ح 3، ووسائل الشيعة للحرّ العاملي أيضاً 450:10 / ح 3، والوافي للفيض الكاشاني 178:2 / ح 21، ومرآة العقول للشيخ المجلسي 99:4 / ح 9، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي أيضاً 68:50 / ح 46 ـ عنه وعن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 393:4 ).
• وختاماً.. هذا غيض من فيض، قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي: مناقب أبي جعفر محمّد الجواد ما اتَّسَعت جِلبابَ مجالها، ولا امتدّت أوقاتُ آجالها، بل قضت عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا بحُكْمِها وسجالها، فقلّ في الدنيا مُقامُه، وعُجِّل عليه فيها حِمامُه، فلم تَطُلْ لياليه ولا امتدّت أيّامُه، غيرَ أنّ الله خصّه بمنقبةٍ أنوارُها متألّقةٌ في مطالع التعظيم، وأخبارُها مرتفعة في معاريج التفضيل والتكريم. ( الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي 265 ـ 266، عن مطالب السَّؤول بمناقب آل الرسول لابن طلحة الشافعي ).

/www.imamreza.net

2 mars 2010 at 1 h 13 min

Articles précédents


Archives

Archives

mars 2010
L M M J V S D
« Fév   Avr »
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  

Blog Stats

  • 146 628 hits

Entrer votre adresse e-mail pour vous inscrire a ce blog et recevoir les notifications des nouveaux articles par e-mail.

Rejoignez 31 autres abonnés

Principaux clics

  • Aucun